قُتل شخصان وأصيب ثالث بجروح خطيرة، يوم أمس السبت، إثر إشكال مسلح في منطقة برج أبي حيدر وسط العاصمة اللبنانية بيروت، على خلفية خلافات سابقة بين عائلتين، فيما أوقف الجيش اثنين من مطلقي النار ويواصل ملاحقة بقية المتورطين.
وقالت قيادة الجيش اللبناني إن الإشكال تخلله إطلاق نار أدى إلى مقتل مواطنين اثنين وإصابة ثالث بجروح خطيرة، موضحة أن وحدة عسكرية حضرت إلى المكان وعملت على تطويق الحادث وضبط الوضع.
ماذا جرى؟
وبحسب معلومات نشرتها وسائل إعلام لبنانية، تعود جذور الحادث إلى خلاف شخصي سابق بين المغدور ونجله الذي أصيب من جهة، وشخص من عائلة ثانية من جهة أخرى، وكانت قد جرت مصالحة بين الطرفين قبل تجدد التوتر.
وتفيد إحدى الروايات بأن المغدور ونجله التقيا الشخص خلال مرورهما في المنطقة قرب مقر "جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية"، قبل أن يتطور تلاسن بين الطرفين إلى إطلاق نار.
ارتفاع حصيلة إشكال برج أبي حيدر إلى قتيلين، بعد وفاة شاب من آلـ المصري متأثراً بإصاباته، فيما لا يزال نجل القتيل، وهو مسؤول تيار المستقبل في النويري – برج أبي حيدر أبو جمال سعدو، بحالة حرجة، يخضع لعملية جراحية pic.twitter.com/uCSfbQXfni
— Mohammad Shreim (@ShreimMohammad) September 12, 2026
وأسفر الحادث عن مقتل سيف الدين سعدو، المعروف بـ"أبو جمال سعدو" والمسؤول في "تيار المستقبل" في منطقة برج أبي حيدر، فيما أصيب نجله جمال بجروح خطيرة ونُقل إلى مستشفى المقاصد.
ولم تقتصر حصيلة الحادث على طرفي الخلاف، إذ قُتل أيضًا شاب، الذي أشارت روايات إعلامية إلى أنه لم يكن طرفًا في الإشكال، وأن وجوده في المكان تزامن مع اندلاع إطلاق النار، وذكرت إحدى الروايات أنه كان يستعد للسفر إلى ألمانيا في اليوم التالي، قبل أن يصاب بالرصاص ويفارق الحياة.
بيانات رسمية
وأعلن الجيش توقيف اثنين من مطلقي النار، مؤكدًا استمرار المتابعة لتوقيف بقية المتورطين. وأفادت معلومات إعلامية بأن التحقيقات بدأت لكشف ملابسات إطلاق النار وتحديد المسؤوليات.
وانتشرت وحدات من الجيش في المنطقة ومحيطها عقب الحادث، وسط مخاوف من ردود فعل تؤدي إلى تجدد التوتر، قبل أن يعود الهدوء إلى برج أبي حيدر.
ونعت منسقية بيروت في "تيار المستقبل" أبو جمال سعدو، ودعت سكان المنطقة إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى ردود فعل قد تزيد التوتر في العاصمة، وطالبت الأجهزة الأمنية والقضائية بملاحقة جميع المتورطين وإحالتهم إلى العدالة، محذرة من أي محاولة لجر بيروت إلى الفتنة.
وفي المقابل، نفت جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية أي علاقة لها بالحادث، مؤكدة أن ما جرى "إشكال فردي بين عائلتين"، ودعت إلى عدم زج اسمها في الخلاف أو تداول معلومات قد تثير التوتر بين سكان المنطقة.
وأعاد الحادث النقاش بشأن انتشار السلاح في الأحياء السكنية في بيروت، بعدما تحول خلاف شخصي سبق أن خضع لمصالحة إلى إطلاق نار أوقع قتيلين وجريحًا بحالة خطيرة.