قبل أكثر من 25 عامًا، أُصيب العُماني سعيد الحبسي بسرطان في الغدد اللمفاوية للمرة الأولى، قبل أن يبدأ رحلة مقاومته للمرض الخبيث الذي ينتقل بين أعضاء جسده.
ويواظب الحبسي على العلاج الكيميائي الذي استنفذ منه كل إمكانياته المادية، لكنّه لم يستطع أن يسرق منه ابتسامته، حتى بات يُعرف في أوساط العُمانيين باسم " محارب السرطان المبتسم".
ومؤخرًا، اتخذ "سعيد المبتسم" قرارًا بالتبرّع بأعضائه كاملة بعد وفاته، لقسم التشريح في كلية الطب بجامعة السلطان قابوس، "ليستفيد منه الطلبة في دراستهم عوضًا عن شراء جثث من خارج البلاد".
قرار الحبسي لم يأت من عبث، فهو يُعتبر من أوائل المتبرّعين بالكلى في السلطنة قبل 30 عامًا، بعد أن تبرّع بإحدى كليتيه لشقيقه الأصغر الذي لم يتجاوز عمره آنذاك 5 أعوام.
السلام عليكم سوف اكمل ٣٠ سنه في فبراير العام القادم ٣٠ سنه ذكرئ تخلص احمد من الفشل الكلوي ٣٠ سنه متعب التفكير فيها ٣٠ سنه اللهم لك الحمد الحمدلله والشكر على نعمة الصحة والعافية وأطل في عمر اخي احمد اللهم امين ابتسم ابتسم ابتسم 😊🌹🌹 pic.twitter.com/5VSfMYkY7I
— Said Alhabsi SMILE 😊🌹 (@saidkidny29) July 22, 2021
وقال الحبسي إن دخوله الدائم إلى المستشفيات لتلقّي الجرعات الكيميائية لمرض السرطان، ونجاته بعد كل جرعة، جعله يفكر بما سيحدث له لاحقًا ليتّخذ بناءً عليه قراره بالتبرّع بجسده هذا عن قناعة تامة.
"الخبر أوجع بنتي وزوجتي ولكن #عُمان تستاهل" 🎥 | سعيد المبتسم .. أول متبرع بجسده بعد الوفاة لكلية الطب بجامعة السلطان قابوس يحكي قصته لـ #هلا_اف_ام @saidkidny29 pic.twitter.com/ZaeXikcjtO
— Hala FM | هلا اف ام (@Halafmradio) December 20, 2021
ووفقًا لوسائل إعلام عُمانية، ينحدر الحبسي من ولاية المضيبي، إحدى ولايات المنطقة الشرقية في سلطنة عُمان، وهو متزوّج من سيدة فلبينية، تعرّف إليها خلال علاجه في الفلبين وهي مصابة أيضًا بالمرض، وأنجب منها 3 فتيات توفيت إحداهن بالمرض الخبيث عن عمر 13 عامًا. كما تُوفيت إحدى بناته مؤخرًا رغم شفائها من فيروس كورونا، بينما تعهّد هو برعاية أولادها الاثنين.
السلام عليكم انتقلت الى رحمة الله تعالى ابنتي الغاليه بعد تعافيها من كرونا توفت فجئه وتركت حفيدي الاثنين في رعايتي رحلت فلذه كبدي انا لله وانا اليه راجعون ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم والحمد لله pic.twitter.com/d8k3Pg65TO
— Said Alhabsi SMILE 😊🌹 (@saidkidny29) November 6, 2021
وأشار إلى أن قراره بالتبرّع بأعضائه كان مؤلمًا لزوجته وابنته المقيمتين في الفلبين، إلا أن الفائدة التي ستنتج عن قراره بالنسبة للطلبة الذين سيستفيدون من جسده في التشريح "كفيلة بعدم تأثره".
والحبسي أيضًا هو أول متطوّع في السلطنة في مجال الزراعة وتوزيع الشتلات البرية العمانية، وبيعها، وتخصيص جزء من إيرادات هذه الشتلات لرعاية مرضى السرطان.
صباح الابتسامة عمان زرعت الأمل في الفلبين وصلني الان خبر حصاد هذه الشتلات فاكه الرمبوتان وسوف يذهب ريعها لمرضى الأنيميا للأطفال المعسرين نفتخر بعملنا هذا جعلها الله صدقه عن عمان وأهلها @DrAbdullahAmri @aboaosama @Thuraya6 @Albusaidiah @AshrafHct @Khaled5Saba صباحكم ابتسامة وطن pic.twitter.com/bPASKpnhl1
— Said Alhabsi SMILE 😊🌹 (@saidkidny29) November 22, 2021