اعتصم عشرات الصحفيين في القاهرة السبت مطالبين بالافراج عن ستة من زملائهم يشكّلون كامل فريق عمل منصة "متصدقش" التي وصفتها السلطات بأنها "غير مرخصة"، في ما اعتبره حقوقيون تصعيدًا للضغوط على الصحافة في مصر.
وأوقفت السلطات في وقت سابق من هذا الأسبوع فريق المنصة المستقلة المتخصصة في التحقّق من المحتوى والتدقيق في الوقائع، ولا يزال مكان احتجاز الصحفيين غير معلوم، ولم تُوجّه إليهم تهم رسمية.
اعتصام مفتوح
وتَجمّع العشرات في القاهرة أمام مقر نقابة الصحفيين المصريين التي أعلنت في بيان أن جمعيتها العمومية باتت في حال "انعقاد دائم واعتصام مفتوح.. حتى اجتماع مجلس النقابة يوم الإثنين وإعلان الخطوة المقبلة".
و"متصدقش" هي منصة منصة مستقلة متخصصة في التحقق من المحتوى المصري والعربي وإنتاج تقارير وتحقيقات مفتوحة المصدر، وتحظى بأكثر من مليون متابع على فيسبوك.
وأثار إلقاء القبض على الصحفيين انتقادات واسعة وخشية من تضييق إضافي على حرية الصحافة والتعبير.
ونددت أكثر من 80 منظمة إقليمية ودولية، منها هيومن رايتس ووتش ومراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحفيين، بالتوقيف وطالبت بالإفراج الفوري عن الصحفيين الستة.
وقال نائب مدير الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس بسام خواجة إن "تفكيك غرفة تحرير بكاملها في غضون ساعات من دون سابق إنذار أو سبب، يبعث برسالة مخيفة لكل الصحفيين العاملين في مصر".
"المنصة غير مرخصة"
وكانت وزارة الداخلية أكدت الخميس توقيف الصحفيين، مبررةً ذلك بأن المنصة "غير مرخصة وتدار من الخارج"، و"تتناول بث الأخبار المغلوطة وتحريف الحقائق".
واتهمت إياها بالارتباط "باللجان الإعلامية لجماعة الإخوان" المحظورة في مصر.
ونفت "متصدقش" ارتباطها بأي جماعة سياسية، مشيرةً إلى نشرها سابقًا تقارير لتفنيد "تصريحات وأخبار مغلوطة روجتها جهات وشخصيات محسوبة على جماعة الإخوان".