أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، أن بلاده تعد "خطة متكاملة" لإعمار غزة دون تهجير الفلسطينيين، وذلك بعد تبني الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة لتهجير أهالي القطاع.
واستقبل الرئيس المصري رئيس الكونغرس اليهودي العالمي رونالد لاودر، بحضور رئيس المخابرات المصرية، حسن رشاد.
وتناول لقاء السيسي ولاودر "سبل استعادة الاستقرار في الشرق الأوسط، حيث تم استعراض الجهود المصرية الرامية إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما في ذلك تبادل الرهائن والأسرى وتيسير دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع"، وفق بيان للرئاسة المصرية.
مخطط تهجير الفلسطينيين من غزة
ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروّج الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمخطط تهجير الفلسطينيين من غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو الأمر الذي رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.
وبينما لاقى مخطط ترمب لغزة رفضًا فلسطينيًا وعربيًا ودوليًا واسعًا، قوبل بإشادة كبيرة على المستوى السياسي بإسرائيل، بما يشمل مختلف التوجهات.
وأكد الرئيس المصري خلال اللقاء "أهمية البدء في إعادة إعمار قطاع غزة، مع ضرورة عدم تهجير سكانه من أراضيهم"، مشيرًا إلى أن "مصر تعد خطة متكاملة في هذا الشأن".
كما شدد السيسي خلال اللقاء على "ضرورة تحلي جميع الأطراف بالمسؤولية لضمان المحافظة على وقف إطلاق النار"، لافتًا إلى أن استمرار الصراع وتوسيع نطاقه سيضر بالأطراف كافة دون استثناء".
وأشار إلى أن "إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، يمثل الضمانة الوحيدة لتحقيق السلام الدائم"، وفق البيان ذاته.
ماذا تتضمن الخطة؟
وبحسب مصدر مصري للتلفزيون العربي، فإن خطةً إعادة إعمار القطاع دون تهجير سكانه تبدأ من رفح والجنوب وتنتهي بشمال القطاع، وتنفذ على مرحلتين لإزالة الركام وبناء تجمعات سكنية.
وبحسب المصدر، فإن تنفيذ الخطة يستغرق ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، على أن يكون بمساعدة عربية وأوروبية وأممية.
وكانت الرئاسة المصرية قد أعلنت عن اتصال هاتفي بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك الأردني عبد الله الثاني، حيث شددّا على بدء إعادة إعمار غزة فورًا مع عدم تهجير الفلسطينيين، وكذلك أكدا على التعاون الوثيق مع ترمب بهدف قيادة مسار يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967.
"السلام هو الأمل"
من ناحيته، أعرب رئيس الكونغرس اليهودي العالمي وفق البيان، عن حرصه على استمرار التشاور مع مصر في مختلف الموضوعات ذات الصلة، "تقديرًا لدورها الريادي في تحقيق السلام بالشرق الأوسط وللجهود الحكيمة التي تقوم بها لتعزيز الاستقرار في المنطقة".
وأكد أن "العلاقة المصرية الأميركية محورية لاستقرار المنطقة".
ولفتت الرئاسة المصرية إلى أن "بيان الكونغرس اليهودي العالمي دعم جميع الجهود للحفاظ على الاستقرار والسلام في المنطقة، مشيرًا إلى تطلعه للمقترح المصري/ العربي بشأن غزة، ومشددًا على أن السلام هو الأمل وأنه يتعين تحقيقه من خلال حل الدولتين".