أكد وزراء الخارجية العرب اليوم الاثنين، رفضهم القاطع للتصعيد الإيراني والهجمات التي طالت عددًا من الدول العربية، مُجدّدين في الوقت نفسه إدانتهم لاستمرار العدوان والانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين ولبنان وسوريا.
جاء ذلك خلال أعمال الدورة 166 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، والتي عُقدت بمقر الأمانة العامة في القاهرة برئاسة تونس ممثلة بوزير خارجيتها محمد النفطي. وتناول الاجتماع التطورات المتسارعة في المنطقة، وفي مقدمتها التهديدات الإيرانية المتزايدة والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في فلسطين ولبنان وسوريا، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.
وفي كلمته، قال وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي إنّ بلاده تُدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عددًا من الدول العربية، مشددًا على رفض القاهرة المساس بسيادة الدول العربية أو أمنها وسلامة أراضيها.
وشدد على ضرورة تجنب اتساع دائرة المواجهة والعودة إلى المسار الدبلوماسي لمعالجة مصادر التوتر وتحقيق التهدئة، والبناء على مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو/ حزيران وصولًا إلى اتفاق نهائي ومستدام.
للاطلاع على النص الكامل لكلمة #الأمين_العام في افتتاح أعمال الدورة (166) لمجلس #جامعة_الدول_العربية على المستوى الوزاري: https://t.co/P55ciJ22J3 pic.twitter.com/LYnr3HzQF7
— جامعة الدول العربية (@arableague_gs) September 7, 2026
رفض للتهجير والاستيطان
وشدّد وزير الخارجية المصري في كلمته على أنّ التطورات الإقليمية المتسارعة لا ينبغي أن تأتي على حساب المأساة الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، وفق البيان.
وجدّد رفض مصر القاطع للتهجير والاستيطان والضم وتصفية القضية الفلسطينية، مؤكدًا مواصلة الجهود لتثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ تفاهمات اتفاق شرم الشيخ واستكمال خارطة الطريق، بما يضمن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
كما شدّد على النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات، ودعم التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية لممارسة مسؤولياتها كاملة في القطاع والضفة الغربية.
حماية الأمن القومي العربي
كما دعا في كلمته إلى تطوير ترتيبات أمنية عربية تُعزّز القدرة الجماعية على الردع وحماية الأمن القومي العربي والتعامل مع التهديدات والأزمات الإقليمية عبر "دفع التكامل الأمني والدفاعي وتنسيق القدرات العربية المتاحة، والبناء على معاهدة الدفاع العربي المشترك والقرارات العربية ذات الصلة".
وأعرب عن استعداد بلاده للعمل مع جامعة الدول العربية والدول الأعضاء لإعداد "تصور متكامل لهذه الترتيبات" يحدد مجالات التعاون وأطر التنسيق والاستجابة للأزمات ومسارات التنفيذ والمتابعة.
واعتبر الوزير المصري أن هذه الترتيبات من شأنها تحويل "الإرادة السياسية المشتركة إلى قدرة عربية عملية قادرة على الوقاية والردع والتعامل الجماعي مع التهديدات والأزمات"، مع احترام سيادة الدول العربية واستقلال قرارها.
وتنصّ معاهدة الدفاع العربي المشترك المُوقّعة عام 1950، على التعاون العسكري بين الدول العربية لمواجهة التهديدات الخارجية.
وتأتي دعوة عبد العاطي في ظل تصاعد التحديات الأمنية في المنطقة العربية، على خلفية مواجهات عسكرية وتوترات إقليمية متلاحقة، بينها التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى العدوان الإسرائيلي على أكثر من دولة عربية.