وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب قمة شرم الشيخ للسلام بأنها "يوم تاريخي ليس للشرق الأوسط فحسب بل للعالم بأسره".
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها مساء الإثنين في مراسم التوقيع على "اتفاق شرم الشيخ" مع كل من الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والمصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وبحضور العديد من قادة دول العالم.
وعبر ترمب عن اعتقاده بأن وقف إطلاق النار في غزة سيستمر.
وكان ترمب أعلن خلال مؤتمر صحفي جمعه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بدء المرحلة الثانية من خطته لوقف إطلاق النار بقطاع غزة، مشيرًا إلى "تقدم هائل" في الخطة بعد قمة "شرم الشيخ".
وفي المؤتمر الصحفي، قال ترمب: "بالنسبة لنا، بدأت المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة. لقد بدأت، وكما تعلمون فإن المراحل متداخلة بعض الشيء".
ولم يكشف الرئيس الأميركي تفاصيل أكثر بهذا الخصوص، لكنه شدد على أنه سيكون هناك "تقدم هائل في الشرق الأوسط" بعد القمة في مصر.
إعادة إعمار غزة
وأوضح ترمب أن إعادة إعمار غزة "بدأت بتمويل من دول المنطقة"، دون ذكرها.
وأضاف: "هناك الكثير من الركام والأنقاض في غزة والقطاع في حاجة إلى عملية تنظيف".
وشارك في القمة بمركز المؤتمرات بمدينة شرم الشيخ، قادة أكثر من 20 دولة، برئاسة مشتركة من الرئيسين السيسي وترمب.
وتأتي القمة بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس، وإسرائيل حيز التنفيذ الساعة 12:00 ظهر الجمعة بتوقيت القدس (09:00 ت.غ)، بعد أن أقرته حكومة تل أبيب فجر اليوم ذاته.
وفي 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أعلن ترمب توصل إسرائيل وحماس، لاتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، إثر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أمريكي.
وارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و869 شهيدًا، و170 ألفًا و105 جرحى، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيًا بينهم 157 طفلًا.
السيسي يعلن عن مؤتمر للتعافي
من جهته أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن بلاده ستستضيف مؤتمرًا "للتعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية" في غزة.
وقال السيسي في كلمة أمام قمة شرم الشيخ حول غزة الإثنين: "ستعمل مصر مع الولايات المتحدة وبالتنسيق مع كافة الشركاء خلال الأيام القادمة على وضع الأسس المشتركة للمضي قدمًا في إعادة إعمار القطاع بدون إبطاء".
وأضاف "نعتزم في هذا السياق استضافة مؤتمر التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية".
من جهتها، قالت الرئاسة المصرية في بيان عقب انتهاء القمة، إن "قمة شرم الشيخ للسلام" شددت على ضرورة البدء في "التشاور حول سُبل وآليات تنفيذ المراحل المقبلة" لخطة الرئيس الأميركي.
وتركزت أعمال القمة على "التأييد والدعم المطلق لاتفاق شرم الشيخ لإنهاء الحرب في غزة، والذي تم إبرامه يوم 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وبوساطة كل من مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا"، وفق بيان الرئاسة المصرية.
وأضافت الرئاسة المصرية أنه "تمت الإشادة خلال القمة بقيادة ترمب لجهود إنهاء الحرب من خلال خطته للتسوية، وبالدور المحوري الذي قام به الأشقاء في كل من قطر وتركيا في جهود الوساطة" مع تثمين دور مصر وجهودها.
ووفق البيان، "تناولت القمة أهمية التعاون بين أطراف المجتمع الدولي لتوفير كل السبل من أجل متابعة تنفيذ بنود الاتفاق والحفاظ على استمراريته، بما في ذلك وقف الحرب في غزة بصورة شاملة، والانتهاء من عملية تبادل الرهائن والأسرى، والانسحاب الإسرائيلي، ودخول المساعدات الإنسانية والإغاثية لقطاع غزة".
وأضاف: "تم كذلك التشديد على ضرورة البدء في التشاور حول سُبل وآليات تنفيذ المراحل المقبلة لخطة الرئيس ترامب للتسوية، بدءًا من المسائل المتعلقة بالحوكمة وتوفير الأمن، وإعادة إعمار قطاع غزة، وانتهاء بالمسار السياسي للتسوية".
وشهدت القمة في هذا السياق "مراسم توقيع قادة الدول الوسيطة على وثيقة لدعم الاتفاق"، وفق بيان الرئاسة المصرية.