أيدت محكمة استئناف مصرية، الخميس، حكمًا بسجن الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق لمدة خمس سنوات، بتهمة نشر "أخبار كاذبة"، وفق ما أفاد أحد محاميه.
وكانت السلطات قد أوقفت فاروق، البالغ 68 عامًا، من منزله في أكتوبر/ تشرين الأول 2024، عقب نشره سلسلة مقالات انتقد فيها السياسات الاقتصادية في مصر، قبل أن يصدر بحقه حكم بالسجن خمس سنوات بعد عام على توقيفه.
وقال المحامي نبيه الجنادي، عضو فريق الدفاع عنه، في منشور عبر حسابه على منصة فيسبوك، إن المحكمة قررت "تأييد الحكم على دكتور عبد الخالق فاروق بحبسه خمس سنوات".
وتُعد تهمة "نشر أخبار كاذبة" من أبرز التهم الموجهة في السنوات الأخيرة إلى معارضين ونشطاء وصحافيين وأكاديميين في مصر، إضافة إلى مستخدمين لوسائل التواصل الاجتماعي.
انتقادات حقوقية بعد الحكم بحق عبد الخالق فاروق
وفي هذا السياق، دعت هيومن رايتس ووتش السلطات المصرية إلى إلغاء الحكم، معتبرة أنه "يعكس المستوى الخطير للقمع في مصر اليوم، ويصور البحث الاقتصادي والنقاش الفكري على أنهما من الأعمال الإجرامية".
من جهتها، قالت منظمات حقوقية مصرية إن فاروق حُرم من حقه في محاكمة عادلة، وتعرض لسوء معاملة داخل السجن، شملت حرمانه من الرعاية الطبية الكافية ومن التعرض لأشعة الشمس.
وخلال السنوات الأخيرة، أفرجت القاهرة عن عدد من المعارضين البارزين، من بينهم الناشط علاء عبد الفتاح، إلا أن كثيرين عادوا لاحقًا إلى السجن.
وبحسب منظمات حقوقية، فقد تجاوز عدد السجناء السياسيين الجدد عدد المفرج عنهم منذ إعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسي عام 2022 بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
كما تواجه مصر انتقادات متزايدة بسبب حملة قمع واسعة ضد صناع المحتوى على الإنترنت، أسفرت عن سجن مؤثرات شابات ونشطاء آخرين، كان من بينهم، الشهر الماضي، مستخدمان لتطبيق "تيك توك" بعد نشرهما مقطع فيديو يختبران فيه أنواعًا مختلفة من المياه المعبأة بحثًا عن ملوثات.