قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي: إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يكرّر اللعبة المعتادة من خلال التصريحات الاستفزازية بهدف تخريب مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وفيما اعتبر أن عنصر الحسم في هذه المرحلة من المفاوضات هو حجم الضغط الأميركي الذي يُمارس على نتنياهو، تحدث عن وجود ضغط عليه أيضًا داخل إسرائيل.
وأوضح أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة يمثل المسألة الجوهرية التي تحتاج إلى علاج، لا سيما الانسحاب من محور موراغ بين خانيونس ورفح.
وذكر أن "الخطة الإسرائيلية الخطيرة التي تحدّث عنها وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس هي جعل هذه المنطقة منطقة إنسانية كبرى"، لكنها في الحقيقة "معسكر اعتقال كبير"، بحسب وصفه.
أحجية محور موراغ
وقال البرغوثي في إطلالة على شاشة التلفزيون العربي من استوديوهاته في لوسيل: "يريد كاتس أن يزج كل السكان في هذه المنطقة ثم الضغط عليهم لتهجيرهم من قطاع غزة".
وشرح أن إسرائيل وافقت على إدخال المساعدات إلى القطاع، لكنها تريد أن تحتفظ بنقاط المساعدات التي أصبحت مصائد موت للفلسطينيين.
ورأى أنه من الضروري أن تنتصر الإرادة الفلسطينية بإلغاء موراغ وعودة الفلسطينيين إلى المواقع التي هُجّروا منها.
والأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية يعتبر أنه بعد التجربة الإسرائيلية الأميركية مع إيران يمكن توقع كل شيء.
وقال إن اللقاء الذي جمع نتنياهو بترمب يشير إلى أن الرئيس الأميركي هو الذي يقرر لأن إسرائيل عاجزة عن الانخراط في أي حرب دون دعم أميركي.
صمود ومرونة المقاومة
كما ترسل عمليات المقاومة رسالة إلى إسرائيل، إذ يعد الصمود الفلسطيني عنصرًا حاسمًا، أضاف البرغوثي.
ولفت إلى أهمية كمين بيت حانون الذي قُتل فيه عدد من الجنود الإسرائيليين، لأنه وقع على بعد كيلومتر واحد من حدود قطاع غزة.
وأوضح أن التوصل إلى اتفاق سيوقف وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، لكن التحول إلى وقف دائم لوقف إطلاق النار يعتمد عل تطور الأحداث، مشيرًا إلى أن المرونة التي تبديها المقاومة الفلسطينية تهدف لتخفيف المعاناة عن الغزيين.
وميّز البرغوثي بين التنازل والمرونة، لأن الاستسلام يعني أن تنفّذ إسرائيل خطتها وتهجر جميع سكان قطاع غزة، لافتًا إلى أن الأسرى الإسرائيليين يمثلون ورقة تفاوض قوية بيد المقاومة.
كما اعتبر أن نتنياهو لا يجرؤ على إعلان وقف الحرب، لأن ذلك يعني سقوط حكومته، كما أن إيديولوجيته تقوم على التطهير العرقي.
وأشار البرغوثي إلى أن الجيش الإسرائيلي قدم رسالة واضحة لنتنياهو مفادها أنه لا يستطيع أن يسيطر على مليونَي فلسطيني في قطاع غزة، مردفًا بأن الصراع في غزة يجري بشأن قدرة سكان القطاع على البقاء فيه ووصول المساعدات إليهم.