الإثنين 16 فبراير / فبراير 2026
Close

مضايقات وترهيب.. عنف المستوطنين يفاقم التهجير القسري في الضفة الغربية

مضايقات وترهيب.. عنف المستوطنين يفاقم التهجير القسري في الضفة الغربية

شارك القصة

العدوان الإسرائيلي على الضفة الغربية المحتلة
يتعرض الفلسطينيون في الضفة الغربية للتهجير عندما يقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير مبانيهم ومساكنهم- رويترز
الخط
قال مكتب للأمم المتحدة إن عنف المستوطنين كان عاملًا رئيسيًا في تهجير الفلسطينيين قسريًا من الضفة الغربية المحتلة.

كشفت الأمم المتحدة، الخميس، أن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية المحتلة تسببت بتهجير نحو 700 فلسطيني خلال يناير/ كانون الثاني، وهو أعلى معدل يُسجّل منذ اندلاع الحرب على غزة قبل أكثر من عامين.

ووفق أرقام صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) واستنادًا إلى بيانات تجمعها عدة وكالات أممية، تم خلال الشهر المنصرم تهجير ما لا يقل عن 694 فلسطينيًا من منازلهم قسرًا.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأنه في أواخر يناير، أصبح عنف المستوطنين عاملًا رئيسيًا في التهجير القسري في الضفة الغربية.

مضايقات وترهيب وعنف

وشهدت عمليات التهجير ارتفاعًا في يناير على وجه الخصوص وذلك بسبب تهجير تجمع رأس عين العوجا في غور الأردن بشكل كامل، إذ غادرت 130 عائلة منازلها بعد أشهر من المضايقات.

وقال فرحان الجهالين وهو أحد سكان التجمع البدوي لوكالة "فرانس برس" حينها: "ما يحدث اليوم انهيار كامل في التجمع بسبب اعتداءات المستوطنين المتواصلة والمتكررة ليلًا ونهارًا على مدار العامين الماضيين".

ووفقًا لتقرير صادر عام 2025 عن منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية غير الحكومية، يستخدم المستوطنون في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، الرعي وسيلة لفرض وجودهم على الأراضي الزراعية التي تستخدمها التجمعات الفلسطينية وبالتالي حرمان الفلسطينيين تدريجيًا من الوصول إلى هذه المناطق.

ولإجبار الفلسطينيين على الرحيل، يلجأ المستوطنون إلى المضايقات والترهيب والعنف وذلك "بدعم من الحكومة والجيش الإسرائيليين"، بحسب ما ذكرت السلام الآن.

وقالت مديرة اتحاد حماية الضفة الغربية أليغرا باتشيكو، وهو تجمع منظمات غير حكومية تعمل على دعم التجمعات الفلسطينية المهددة بالتهجير، لفرانس برس: "لا أحد يمارس ضغطًا على إسرائيل أو على السلطات الإسرائيلية لوقف هذا الأمر، ولذلك يشعر المستوطنون بالإفلات الكامل من العقاب، وبأنهم أحرار في الاستمرار بهذه الممارسات".

تعديات غير قانونية

وأشارت باتشيكو إلى أن عدم الاهتمام بالضفة الغربية يُعد عاملًا إضافيًا في تفاقم الوضع.

وأضافت: "كل الأنظار موجّهة إلى غزة عندما يتعلق الأمر بفلسطين، في حين نشهد تطهيرًا عرقيًا متواصلًا في الضفة الغربية، ولا أحد يولي اهتمامًا لما يحدث هناك".

كما يتعرض الفلسطينيون في الضفة الغربية للتهجير عندما يقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير مبانيهم ومساكنهم التي يقول إنها بنيت بدون تراخيص.

وفي يناير، نزح 182 فلسطينيًا بسبب عمليات هدم المنازل، وفق "أوتشا".

وباستثناء القدس الشرقية التي ضمّتها إسرائيل، يعيش في الضفة الغربية أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي، مقابل نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.

وكانت الأمم المتحدة سجّلت خلال أكتوبر/ تشرين الأول وحده رقمًا غير مسبوق بلغ 260 هجومًا للمستوطنين ضد فلسطينيين.

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب
تغطية خاصة