بعد عقود من العطاء بلا قوانين تحميهم، يعاني كبار السن في الأردن من نقص الحماية القانونية، فهم من أشد شرائح المجتمع حاجة إلى الانتباه والرعاية.
وتقول مديرة دائرة الأسرة البيضاء للمسنين منى حدادين: إن "كبار السن بحاجة إلى الرعاية الصحية النفسية والاجتماعية، كما أنهم بحاجة إلى النشاطات، وإلى رؤية الشباب والأطفال والطلاب".
وعلى غرار قانون حماية الطفل وقانون ذوي الإعاقة، يطالب حقوقيون أردنيون بتبني تشريع يعزز الحماية القانونية لكبار السن من أجل حصولهم على حقوق أساسية كإقرار حق الرعاية الأسرية، وتوفير راتب تأمين الشيخوخة.
وفي هذا الصدد، يوضح المحامي والحقوق الأردني عماد الشرقاوي أن كبار السن بحاجة إلى قانون يحميهم اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا، ويرعاهم قانونيًا من خلال مأوى خاص بهم، يقدم له الرعاية الصحية والقانونية والراتب الشهري.
ويشكل كبار السن في الأردن ما نسبته 5,5% من التعداد السكاني في المملكة البالغ نحو 11 مليون نسمة، ولا يمتلك الأردن نهجًا شاملًا للتعامل مع كبار السن بما في ذلك الحق في الصحة والتأمينات الاجتماعية والرعاية، ولا قوانين تمنع التمييز ضدهم، حسبما يقول مختصون.
مطالبات بتوفير بيئة قانونية لرعاية كبار السن
وفي هذا الإطار، يشير المحامي والأكاديمي الأردني أحمد أبو رمان، إلى أن فئة كبار السن في المملكة تحتاج إلى رعاية أفضل بعدما قدمت الكثير للمجتمع، لافتًا إلى عدم وجود قانون خاص في البلاد يرعى شؤون المسنين، لكن هناك نظامًا رقمه 97 لعام 2021، لتنظيم صندوق خاص لرعاية كبار السن.
ويضيف في حديث لـ"العربي" من العاصمة الأردنية عمّان، أن نظام تنظيم صندوق خاص لرعاية كبار السن لا يرقى إلى قانون، مشددًا على ضرورة أن يكون هناك قانون خاص لرعاية شؤون كبار السن من حيث الإيواء، وإعطائهم أوليات في خدمات المؤسسات العامة والخاصة وحمايتهم وتطوير قدراتهم مع التطور التكنولوجي.
ويلفت أبو رمان إلى أن هناك العديد من المنظمات والجمعيات الوطنية التي تقوم على إطلاق مبادرات خاصة برعاية كبار السن لتقديم الخدمات لهم.
ويشدد على وجوب أن يكون هناك قانون لكبار السن، لتنظيم شؤون المسنين ويرسخ حقوقهم ويلزم الجهات المختلفة بتقديم الخدمات لهم.