نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، الموافقة على عودة السلطة الفلسطينية إلى معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، وسط مطالبات فلسطينية بضرورة فتح المعابر ورفع الحصار الإسرائيلي.
وقال مكتب نتنياهو: "التقرير غير صحيح، رغم محاولات السلطة الفلسطينية خلق انطباع خاطئ بأنها تسيطر على المعبر".
وفي وقت سابق الأربعاء، ذكرت صحيفة عربية، أن السلطة الفلسطينية ستعود إلى المعبر الذي استولت إسرائيل على الجانب الفلسطيني منه منتصف العام الماضي.
"تقييم لاحق"
وزعم مكتب نتنياهو، أنه "بموجب الاتفاق، فإن قوات الجيش الإسرائيلي تحاصر المعبر، ولا يجوز لأحد المرور عبره دون مراقبة وإشراف وموافقة مسبقة من الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)".
وقال: "تتم الإدارة الفنية داخل المعبر من قبل مواطنين من غزة ليسوا من حماس، يخضعون لفحص جهاز الأمن العام (الشاباك)"، مضيفًا: "يتم الإشراف على عملهم من قبل قوة المراقبة الأوروبية في معبر رفح".
وتابع: "التدخل العملي الوحيد للسلطة الفلسطينية، هو ختم السلطة على جوازات السفر، والذي يعتبر، وفقًا للترتيب الدولي القائم، الختم الوحيد الذي يسمح للغزيين بمغادرة القطاع للدخول أو الاستيعاب في بلدان أخرى".
وأردف البيان: "هذا الترتيب صحيح بالنسبة للمرحلة الأولى من الاتفاق (وقف إطلاق النار) وسيتم تقييمه لاحقًا".
من جانبه، أكد مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، دخول أكثر من 2400 شاحنة منذ إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وطالب في حديث للتلفزيون العربي المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لفتح المعابر وإدخال أكثر من نصف مليون خيمة ومنزل متنقل.
المعبر من جهة مصر
وتعرض الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي لتدمير إسرائيلي خلال حرب الإبادة الجماعية التي شنتها تل أبيب، بدعم أميركي على غزة لنحو 16 شهرًا، قبل التوصل لوقف لإطلاق النار مستمر منذ صباح الأحد.
ومن المقرر إعادة فتح المعبر في اليوم السابع من تنفيذ الاتفاق، أي السبت المقبل، وذلك بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة الأميركية.
وكان مسؤول مصري، قد كشف يوم أمس، عن إصلاحات متواصلة بمحيط معبر رفح من الجانب الفلسطيني، تمهيدًا لإعادة فتحه خلال أيام، ما يسهل دخول المساعدات إلى قطاع غزة بشكل أكبر.
والثلاثاء، تفقد محافظ شمال سيناء (شرق) اللواء خالد مجاور معبر رفح الحدودي الموجود في نطاق محافظته، وقال مجاور، في تصريحات صحفية: "خلال أيام سيتم فتح معبر رفح البري من الجانبين، ما يسهل دخول المساعدات بشكل أكبر"، وفق صحيفة "الوطن" المحلية.
ومنذ 24 مايو/ أيار الماضي، تدخل المساعدات إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم، بعدما سيطر الجيش الإسرائيلي على معبر رفح ودمر وأحرق أجزاء منه، ضمن عملية بدأها بالمدينة في السابع من الشهر ذاته.
وينص اتفاق وقف إطلاق النار على دخول 600 شاحنة من المساعدات الإنسانية للقطاع يوميًا، وإعادة فتح معبر رفح بعد 7 أيام من تطبيق الاتفاق.