الأحد 21 يوليو / يوليو 2024

مطالبات بلجنة تحقيق.. إسرائيل تسرق أعضاء من جثامين شهداء غزة

مطالبات بلجنة تحقيق.. إسرائيل تسرق أعضاء من جثامين شهداء غزة

Changed

المكتب الإعلامي الحكومي في غزة يتهم إسرائيل بسرقة أعضاء من جثامين شهداء ويدعو لتحقيق دولي
المكتب الإعلامي الحكومي في غزة يتهم إسرائيل بسرقة أعضاء من جثامين شهداء ويدعو لتحقيق دولي - رويترز
تلاحق الاحتلال الإسرائيلي اتهامات جديدة بسرقة أعضاء من جثامين شهداء احتجزتهم شمالي غزة في إطار عمليتها البرية بالقطاع.

اتهم المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أمس الثلاثاء، الاحتلال الإسرائيلي بسرقة أعضاء من جثامين شهداء فلسطينيين من شمالي القطاع، ودعت إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة.

جاء ذلك، بعدما وصلت إلى غزة في وقت سابق أمس وبالتنسيق مع الأمم المتحدة، جثامين نحو 80 شهيدًا قتلهم الجيش الإسرائيلي واحتجزهم لفترة خلال عمليته البرية المتواصلة في شمالي القطاع منذ 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأصدر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة بيانًا كشف فيه أنه "بعد معاينة الجثامين تبين أن ملامح الشهداء مُتغيرة بشكل كبير، في إشارة واضحة إلى سرقة الاحتلال لأعضاء حيوية من أجساد هؤلاء الشهداء".

وتابع البيان: "كما سلّم الاحتلال الجثامين مجهولة الهوية، ورفض تحديد أسماء هؤلاء الشهداء، ورفض تحديد الأماكن التي سرقها منها".

سرقة أعضاء حيوية من جثامين الشهداء

ومتابعةً لهذا الملف، يوضح مراسل "العربي" من مستشفى شهداء الأقصى عبد الله مقداد أن المكتب الإعلامي في غزة تحدث عن سرقة الاحتلال قرنيات وأعضاء حيوية أخرى من جثامين الشهداء كالكبد، قبل أن يعيد الجثامين مجددًا إلى القطاع.

ويضيف مراسلنا: "من المعلوم أن قوات الاحتلال دخلت المشافي الطبية، واصطحبت معها عددًا كبيرًا من جثث الشهداء التي كانت في ثلاجات الموتى أبرزها في مجمع الشفاء الطبي.. وعلى ما يبدو استغلت إسرائيل دخولها إلى المراكز الطبية لسرقة أعضاء الشهداء".

وندد المكتب الإعلامي في قطاع غزة بـ"امتهان الجيش لكرامة جثامين 80 شهيدًا فلسطينيًا"، لافتًا إلى أن تسليمها تم عبر معبر كرم أبو سالم التجاري جنوبًا.

لكن المشكلة الكبرى اليوم وفق مقداد، هو أن هذا الانتهاك الكبير الذي أقدم عليه جيش الاحتلال لم تقف تداعياته عند سرقة الأعضاء وحسب، إذ أن جزءًا كبيرًا من هؤلاء الشهداء مجهول الهوية ومصنف ضمن المفقودين.

ويردف: "بالتالي سيخلق هذا الأمر مشكلةً أكبر خلال الأيام المقبلة، لا سيما وأن من دفنوا الثلاثاء، عدد كبير منهم لا تعلم عنهم عائلاتهم شيئًا، ولا يعلم أحد من هم أو كيف استشهدوا.. لتأتي هذه العملية وتخلط الأوراق أكثر لتترك تداعيات كبيرة جدًا على الأسر الفلسطينية التي ما زالت تنتظر أبنائها المفقودين".

ويتجاوز عدد المفقودين في قطاع غزة بسبب العدوان الإسرائيلي الـ 7000 شخص، جزء كبير منهم لا يزال تحت الأنقاض والبعض الآخر لا يعلم ذويهم عنهم شيئًا.

نبش قبور وصمت دولي

كذلك لفت المكتب الإعلامي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي قام بتكرار جريمة احتجاز جثامين شهداء أكثر من مرة خلال حرب الإبادة الجماعية، كما قام سابقًا بنبش قبور في جباليا شمالي القطاع وسرق بعض جثامين الشهداء منها، وفق البيان.

في هذا الإطار، أكد المكتب أن إسرائيل لا تزال تحتجز "جثامين عشرات الشهداء من غزة"، داعيًا إلى "تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة تمامًا في اختطاف جيش الاحتلال لجثامين الشهداء وسرقة أعضائهم الحيوية".

من جهة ثانية أدان البيان ما وصفه بـ"المواقف الصامتة للمنظمات الدولية التي تعمل في قطاع غزة، مثل منظمة الصليب الأحمر تجاه مثل هذه الجرائم الفظيعة التي يرتكبها جيش الاحتلال".

ويؤكد مراسل "العربي" عبد الله مقداد أن ملف سرقة أعضاء شهداء، سيكون له الكثير من التداعيات القانونية خلال الأيام المقبلة في إطار التحرك القانوني الفلسطيني لفضح ومحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه التي يرتكبها في غزة.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة