الخميس 12 مارس / مارس 2026
Close

"مطلب وطني جامع".. البرلمان الجزائري يصادق على قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي

"مطلب وطني جامع".. البرلمان الجزائري يصادق على قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي

شارك القصة

يحمّل القانون الدولة الفرنسية "المسؤولية القانونية عن ماضيها الاستعماري في الجزائر والمآسي التي تسبّب بها" - الأناضول
يحمّل القانون الدولة الفرنسية "المسؤولية القانونية عن ماضيها الاستعماري في الجزائر والمآسي التي تسبّب بها" - الأناضول
الخط
عدّ القانون جرائم الاستعمار الفرنسي غير قابلة للتقادم، ومنها "الإعدام خارج نطاق القانون، والتعذيب، والاغتصاب، والتجارب النووية، والنهب المنهجي للثروات".

صادق البرلمان الجزائري بالإجماع، اليوم الأربعاء، على قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي للجزائر (1830–1962)، ويصفه بأنه "جريمة دولة"، ويطالب فرنسا باعتذار رسمي، في وقت لا يزال البلدان غارقين في أزمة دبلوماسية كبرى.

ووقف النواب تحت قبة المجلس الشعبي الوطني موشّحين بألوان العلم الجزائري، وصفّقوا طويلًا بعد إقرار النص الذي يحمّل الدولة الفرنسية "المسؤولية القانونية عن ماضيها الاستعماري في الجزائر، والمآسي التي تسبّب بها".

تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر مطلب وطني جامع

وعدّ القانون جرائم الاستعمار الفرنسي غير قابلة للتقادم، ومنها "الإعدام خارج نطاق القانون، والتعذيب، والاغتصاب، والتجارب النووية، والنهب المنهجي للثروات".

وهذه خطوة تاريخية اتخذتها الجزائر، خاصة وأنها حظيت بإجماع وطني لافت.

وجاء التصويت بعدما اتفقت جميع الكتل السياسية في البرلمان على دعم المشروع، واصفة إياه بأنه "مطلب وطني جامع يسمو فوق كل الاعتبارات السياسية والحزبية، ويجسّد وحدة الصف البرلماني بشأن الثوابت الوطنية".

وخلال الجلسة، كرّم رؤساء المجموعات البرلمانية منسّق اللجنة الوطنية للتاريخ والذاكرة، محمد لحسن زغيدي، نظير جهود اللجنة في الدفاع عن الذاكرة الجزائرية.

واعتبر زغيدي أن هذه الخطوة تمثّل "لحظة تاريخية سطّر معالمها الرئيس عبد المجيد تبون"، مؤكدًا أن القانون يمثّل "ردًا برلمانيًا وطنيًا موجّهًا لأعداء الجزائر وللعالم أجمع، مضمونه أن روح نوفمبر وبذرته لن تموت ولن تفنى".

توتر دبلوماسي بين فرنسا والجزائر

وتأتي هذه الخطوة في سياق التوتر المستمر في العلاقات الجزائرية-الفرنسية بشأن ملف الذاكرة والاستعمار، إذ تطالب الجزائر منذ سنوات باعتذار رسمي من باريس عن جرائم الحقبة الاستعمارية.

ويحتفل الجزائريون في الخامس من يوليو/ تموز من كل عام بذكرى استقلال انتزعوه عام 1962 من المستعمر الفرنسي، الذي احتل أرضهم واستغل خيراتها على مدى 132 عامًا.

وسعى الاستعمار إلى تحويل الجزائر إلى مستعمرة فرنسية، هدفها الأول تدمير الشخصية الجزائرية وتجريدها من خصوصيتها.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات