الجمعة 19 يوليو / يوليو 2024

معارضتها قد تكلفه باهظًا.. ترمب يتراجع عن رفضه التصويت عبر البريد

معارضتها قد تكلفه باهظًا.. ترمب يتراجع عن رفضه التصويت عبر البريد

Changed

دونالد ترمب
فاجأ ترمب الجميع بعد إطلاق مبادرته لتشجيع التصويت عبر البريد- رويترز
تراجع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عن رفضه لاستخدام الاقتراع عبر البريد، بعد أن كان قد قال إنها ساهمت في خسارته انتخابات 2020.

تخلى دونالد ترمب عن حملته ضد وسيلة التصويت بالبريد في الانتخابات الأميركية حيث أدرك أن معارضتها قد تكلفه ثمنًا باهظًا في سعيه للعودة إلى البيت الأبيض في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وكان ترمب قد انتقد هذه الطريقة في التصويت واعتبر أنها من أسباب هزيمته في انتخابات 2020. 

وغذى الرئيس الأميركي السابق الجمهوري على مدى سنوات الكثير من نظريات المؤامرة حول التصويت بالبريد، معلنًا أنه "احتيال كبير" يتضمن "عمليات تزوير مكثفة".

وألمح رجل الأعمال السبعيني مرارًا من دون أي أدلة إلى أن الديمقراطيين استخدموا التصويت بالبريد لحشو صناديق الاقتراع خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي هُزم فيها أمام الديمقراطي جو بايدن ولم يعترف حتى الآن بنتيجتها. ونفت السلطات بشكل متكرر هذه المزاعم التي أُسقطت أيضًا في المحاكم.

"حماية الوصول إلى صناديق الاقتراع"

وفاجأ ترمب المرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة الجميع معلنًا هذا الأسبوع إطلاق مبادرة لتشجيع التصويت عبر البريد، بدون أن يأتي على ذكر تصريحاته الماضية.

وقال الرئيس السابق في بيان: "يجب أن يفوز الجمهوريون وسنستخدم كل الأدوات المناسبة لهزم الديمقراطيين لأنهم يدمرون بلادنا"، متعهدًا بـ"حماية الوصول إلى صناديق الاقتراع".

ويرى المحللون في تفسيرهم لهذا التبدل في الموقف، أنه مع اشتداد المنافسة مع بايدن وتقلص الفارق بينهما، لا يمكن لترمب أن يخسر أصوات الجمهوريين الذين يميلون إلى الاقتراع بالبريد.

وتوجه حوالي 90% من الأميركيين في انتخابات 1996 إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم. لكن السنوات الأخيرة شهدت انتشار التصويت المبكر على نطاق واسع.

ويمكن لكل ولاية أميركية تكييف طريقة إدلاء سكانها بأصواتهم، فبعض الأميركيين يقترعون عبر آلات التصويت، وبعضهم يتوجه إلى مراكز الاقتراع. البعض يصوت حضوريًا والبعض الآخر عن بُعد، قبل أسابيع من موعد الانتخابات أو في اليوم المحدد.

احتذاء بفرنسا

وفي انتخابات 2020 التي نظمت وسط تفشي وباء كوفيد-19، فضل الناخبون التصويت بالبريد على التصويت حضوريًا. وإن كانت هذه الوسيلة لقيت تأييدًا بين الديمقراطيين بصورة طاغية بحسب معهد "بيو" للأبحاث، فإن 32% من الجمهوريين اختاروها أيضًا.

ورأى راي بريشيا من معهد "ألباني لوو سكول" للقانون متحدثًا لوكالة "فرانس برس" أن التغيير الأخير في موقف ترمب "ناجم على الأرجح عن إدراكهم أن الثني عن وسائل التصويت هذه كلفهم على الأرجح أصواتًا" في الانتخابات الماضية.

وغالبًا ما برر ترمب رفضه القاطع للتصويت بالبريد مستشهدًا بفرنسا التي تجري الانتخابات فيها حضوريًا في مراكز الاقتراع بدون إمكانية التصويت المبكر.

وأعلن على شبكات التواصل في 2022: "نحن مضحكة للعالم في ما يتعلق بالانتخابات".

"تسليم بقواعد اللعبة"

لكن رغم انتقاداته المتكررة، أدلى ترمب نفسه بصوته في فلوريدا عبر البريد خلال الانتخابات التمهيدية الجمهورية في 2020.

وأعلن خلال تجمع لأنصاره في ويسكونسن في أبريل/ نيسان: "هدفنا هو انتخابات تجري خلال يوم واحد بواسطة بطاقات تصويت، أمر بسيط جدًا، وبطاقة هوية. لكن في هذه الأثناء، يجب أن يفوز الجمهوريون".

وفي مايو/ أيار، شجع أنصاره على التصويت عبر البريد، واصفًا رغم ذلك هذه الوسيلة بأنها تتضمن "فسادًا على نطاق واسع".

ورأى براين ماد مقدم البرامج الإذاعية المحافظ في منطقة بالم بيتش، معقل ترمب في فلوريدا، أن "عزم ترمب أخيرًا على التسليم بقواعد اللعبة، هو من أهم الملفات التي بدّل رأيه بشأنها منذ وصوله إلى الرئاسة".

وأضاف: "في حال وصوله مجددًا إلى السلطة، فسيكون هذا التغيير اللافت في فلسفته أحد أسباب ذلك".

المصادر:
أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close