معاناة مزدوجة لكبار السن وذوي الإعاقة.. لا مكان آمن في غزة
أكدت "مجموعة الحماية العالمية" أنه لا يوجد مكان آمن في قطاع غزة، لا سيما لكبار السن وذوي الإعاقات بمختلف أعمارهم، وذلك جراء الحرب التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين.
جاء ذلك بتقرير مفصل نشرته المجموعة أمس الثلاثاء، تناول الأوضاع المعيشية والإنسانية لأصحاب الإعاقات والإصابات وكبار السن في قطاع غزة، بعد مرور 21 شهرًا على الإبادة التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين.
وبيّنت الشبكة -التي تضم في عضويتها الوكالات الأممية المعنية بحقوق الإنسان فضلًا عن منظمات دولية وأخرى غير حكومية تابعة للمجتمع المدني- أن "الأعمال العدائية العنيفة التي استمرت 20 شهرًا دمرت بيئة الحماية للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن".
أكثر من 40 ألف طفل مصاب في قطاع غزة بسبب الحرب
ووثق التقرير إصابة 134 ألف و105 أشخاص بقطاع غزة، بينهم أكثر من 40 ألف و500 طفل بـ"إصابات جديدة ناجمة عن الحرب".
وأشارت تقديرات المجموعة إلى أن "25% من المصابين الجدد يعانون من إعاقات جديدة تتطلب إعادة تأهيل حادة ومستمرة".
ورصدت أيضًا إصابة "أكثر من 35 ألف شخص من تلف سمعي كبير بسبب الانفجارات"، مشيرةً إلى أنه في قطاع غزة "يفقد عشرة أطفال ساقًا أو كلتيهما يوميًا" جراء الحرب.
كما ركزت في تقريرها على مواجهة هذه الفئة لعوائق وتحديات تضاعف من معاناتهم إثر "النزوح القسري المستمر والمتكرر لـ90% من السكان" جراء الممارسات الإسرائيلية في القطاع الفلسطيني.
وتحدثت عن تعرض المستشفيات وسيارات الإسعاف والعاملين في المجال الطبي والإنساني "للاستهداف بشكل ممنهج"، معلنة استشهاد أكثر من 1580 عاملًا صحيًا و467 موظفًا إنسانيًا، وفق تقديراتها.
كما استنكرت "القيود الصارمة المفروضة على الوصول بما في ذلك إعاقة الحركة وإيصال المساعدات" مما أدى إلى الحد بشكل كبير من توافر أجهزة إنقاذ الحياة والرعاية الصحية وإمكانية الوصول إليها.
وتابعت: "فقد أكثر من 83% من الأشخاص ذوي الإعاقة في غزة أجهزتهم المساعدة، بينما يحتاج 80% من كبار السن في غزة إلى أدوية أو مستلزمات طبية عاجلة".
إسرائيل تتعمد استخدام أسلحة تتسبب في الإعاقة
وبحسب الأطباء في القطاع، فإن نوعية الأسلحة التي يستخدمها جيش الاحتلال في الحرب الأخيرة على غزة، بالإضافة إلى تعمد استهداف المستشفيات ومنع دخول الأدوية والعلاجات اللازمة، كلها دلائل على تعمد الاحتلال إحداث إصابات تتسبب في إعاقات دائمة أو مؤقتة.
وكان تقرير للجهاز الفلسطيني للإحصاء قد كشف أن 47% من الإعاقات الناتجة عن العدوان كانت حركية، كما أن الأسباب المرتبطة بالإجراءات الإسرائيلية والحروب كانت السبب في إحداث إعاقة واحدة على الأقل لنحو 8% من الأفراد في القطاع.
ورغم النداءات الدولية، لا تزال إسرائيل تفرض قيودًا صارمة على فتح المعابر وإدخال المساعدات، ولا تسمح إلا بكميات شحيحة جدًا من المساعدات، لا تتناسب مع احتياجات الفلسطينيين.