السبت 17 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

معجزة بعد 9 أيام من الفيضانات في نيبال.. إنقاذ عاملين من نفق

معجزة بعد 9 أيام من الفيضانات في نيبال.. إنقاذ عاملين من نفق

شارك القصة

إنقاذ عاملين من الفيضانات في نيبال
عاد الأمل بالعثور على ناجين من الفيضانات في نيبال داخل الأنفاق - رويترز
عاد الأمل بالعثور على ناجين من الفيضانات في نيبال داخل الأنفاق - رويترز
الخط
من بين الوحول والركام، حملت أعمال الإنقاذ عقب الفيضانات في نيبال قصة نجاة استثنائية، فيما لا يزال البحث متواصلًا عن آلاف المفقودين.

انتشلت فرق الإنقاذ الجمعة عاملين على قيد الحياة من نفق طمرته الوحول والركام، بعد تسعة أيام على الفيضانات في نيبال، والتي نجمت عن انهيار جليدي وصخري وطيني ضرب المنطقة في 26 أغسطس/آب، في تطور أعاد الأمل بالعثور على ناجين آخرين.

والعاملان سانجاي ساه وكبير ماهارجان هما أول شخصين يُنتشلان أحياء من أنفاق مشاريع الطاقة الكهرومائية المتضررة، وسط عمليات بحث واسعة عن مئات العاملين الذين يُعتقد أنهم حوصروا داخلها.

مشاهد الإنقاذ

وأظهرت مشاهد نشرتها السلطات النيبالية ماهارجان أثناء إخراجه من حفرة وسط هتافات عناصر الإنقاذ، قبل وضعه على حمّالة، بينما ظهر ساه ووجهه وجسده مغطّيين بالطين، قبل أن يفحصه أطباء الجيش.

ناجون من الفيضانات في نيبال
بقي سانجاي ساه لمساعدة عشرات العمال على الفرار عقب فيضانات نيبال - رويترز

ونُقل الرجلان بواسطة مروحية إلى مستشفى عسكري في العاصمة كاتماندو.

وقال مصدر في المستشفى لوكالة رويترز إنهما في العناية المركزة وحالتهما مستقرة، فيما أفاد مساعد لوزير الطاقة بأن ماهارجان لا يستطيع تحريك يديه وساقيه، بينما إصابات ساه ليست حرجة.

وقالت هيرا شوبا ماهارجان، زوجة كبير ماهارجان، بسعادة "إنه قادر على الكلام وحالته جيدة، فلديه القوة الكافية للتحدث معي، وقد عرفني".

كما هتفت لاكشمي نايني، زوجة شقيق الناجي، لوكالة فرانس برس قائلة "إنها معجزة!". بينما قال قريب آخر من كبير يُدعى شيام ماهارجان "لا أجد الكلمات لأعبر عما أشعر به".

أحياء تحت الأنقاض

وكان العاملان داخل نفق مرتبط بمشروع "أبر تريشولي 3 إيه" للطاقة الكهرومائية عندما اجتاح الفيضان المنطقة.

فرق الإنقاذ من الفيضانات في نيبال
أبلغ أحد الناجين من الفيضانات في نيبال عن أشخاص آخرين محتملين داخل النفق - رويترز

وروى ساه، وهو رئيس عمال في القسم الميكانيكي، أنه بقي في غرفة التحكم لمساعدة زملائه على الفرار بدل مغادرة الموقع فورًا.

وقال في تسجيل نشرته السلطات: "كنت في غرفة التحكم، وبالتالي كانت مسؤوليتي إنقاذ الجميع. لم يكن من الصواب أن أهرب عند حدوث واقعة بهذا الحجم".

وفي إفادة أخرى، أوضح أن ما لا يقل عن 40 أو 45 شخصًا كانوا موجودين، وأنه طلب منهم الركض فورًا، مضيفًا أنه لم يكن لديه الوقت للخروج بنفسه.

والأهم بالنسبة لفرق البحث أن ساه أبلغ المنقذين بأنه كان على اتصال بثلاثة أو أربعة أشخاص آخرين داخل النفق، مشيرًا إلى احتمال وجود أشخاص آخرين أحياء في أعماقه.

وقال وزير الطاقة بيراج بهاكتا شريستا: "ما دامت هناك حياة، فهناك أمل"، مؤكدًا استمرار عمليات الإنقاذ.

سباق داخل الأنفاق

ويعتقد مسؤولون أن نحو 900 من العاملين والموظفين في مشاريع الطاقة الكهرومائية ما زالوا في عداد المفقودين، بعدما حاصرت الكارثة عاملين داخل أنفاق مرتبطة بستة مشاريع على امتداد نهر تريشولي.

وتقود القوات المسلحة والشرطة عمليات البحث بمساعدة خبراء وفرق من الهند والصين وكوريا الجنوبية، مستخدمة المروحيات والآليات الثقيلة، فيما تعرقل الوحول والركام وصعوبة التضاريس الوصول إلى بعض المواقع.

وأعلن الجيش اليوم الجمعة انتشال جثث جديدة من مواقع البحث، بينها جثتان من نفق تابع لمحطة لانغتانغ للطاقة الكهرومائية، بينما تستمر عمليات البحث في مشروع "أبر تريشولي 3 إيه".

ضحايا وخسائر فيضانات نيبال

وبحسب أحدث الإحصائيات، قُتل 1287 شخصًا على الأقل في نيبال، ولا يزال أكثر من 5080 في عداد المفقودين، فيما أعلنت الصين ارتفاع حصيلة القتلى في التبت إلى 31 وفقدان 531 آخرين.

وبذلك تجاوز إجمالي ضحايا الكارثة على جانبي الحدود 1300 قتيل، فيما تخطى عدد المفقودين 5600 شخص، بينهم مئات الأجانب.

وقدرت السلطات النيبالية الخسائر في الممتلكات والمساكن والبنية التحتية بنحو 387.5 مليار روبية نيبالية (نحو 2.56 مليار دولار)، وقالت إن ما لا يقل عن 7500 منزل دُمّر بالكامل، فيما تحتاج البلاد إلى إعادة بناء نحو 20 ألف منزل.

وفي ظل اتساع حجم الكارثة، أطلقت الأمم المتحدة نداءً عاجلًا لجمع نحو 50 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الأساسية لـ84 ألف شخص أصبحوا بلا مأوى وفقدوا ممتلكاتهم.

تابع القراءة

المصادر

وكالات