الثلاثاء 27 Sep / September 2022

معدل "غير مسبوق" بإصابات كورونا في أميركا.. فاوتشي يرجح موعد "الذروة"

معدل "غير مسبوق" بإصابات كورونا في أميركا.. فاوتشي يرجح موعد "الذروة"

Changed

أنتوني فاوتشي كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة (غيتي)
أنتوني فاوتشي كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة (غيتي)
قال أنتوني فاوتشي إن بلاده تشهد "ارتفاعًا حادًا للغاية" في حالات الإصابة بكوفيد مع تفشي المتحور "أوميكرون"، محذرًا من حدوث زيادة في دخول المستشفيات.

حذّر كبير مستشاري مكافحة الأوبئة في الولايات المتحدة، أنتوني فاوتشي، من أن خطر زيادة الاستشفاء بسبب الأعداد الكبيرة من حالات الإصابة بفيروس كورونا لا يزال يهدد أميركا، حتى في الوقت الذي تشير فيه البيانات المبكرة إلى أن متحول "أوميكرون" أقل خطورة.

فقد قال فاوتشي، اليوم الأحد، لشبكة "إيه بي سي" الإخبارية إن بلاده تشهد "ارتفاعًا حادًا للغاية" في حالات الإصابة بكوفيد-19 مع تفشي المتحورة أوميكرون، مرجحًا أن تتحقق ذروة الموجة بعد أسابيع فقط.

"ارتفاع شبه عمودي" بمنحنى الإصابات

وأوضح الخبير الأميركي أن منحنى الإصابات في أميركا شهد خلال الأيام الماضية "ارتفاعًا شبه عموديّ". قائلًا: "نحن بالتأكيد في خضم ارتفاع حاد للغاية في الحالات"، واصفًا معدل الإصابة المتصاعد بأنه "غير مسبوق".

فمع انتشار المتحور "أوميكرون" في أنحاء العالم، تم تسجيل أكثر من 440 ألف حالة جديدة في الولايات المتحدة الجمعة، بزيادة تقارب 200 ألف إصابة عن ذروة الحصائل المسجلة في فبراير/ شباط الماضي. وارتفع العدد الإجمالي للوفيات إلى 828562 بعد تسجيل 377 وفاة جديدة.

لكنه في المقابل، تأمل من تجربة جنوب إفريقيا إذ انحسرت هناك الموجة الوبائية بسرعة انتشارها نفسها تقريبًا. 

وأضاف أن الأدلة تتزايد على أن "أوميكرون" أقل شدّة من المتحورات السابقة، قائلًا إنه "يبدو في الحقيقة أن أوميكرون ربما يكون أقل حدة، على الأقل من البيانات التي تحصلنا عليها من جنوب إفريقيا، ومن المملكة المتحدة، بل بعض البيانات الأولية من هنا، من الولايات المتحدة". 

ومعدلات الوفيات والاستشفاء في الولايات المتحدة أقل بكثير في الأسابيع الأخيرة مما كانت عليه خلال موجات كوفيد الأخرى.

فاوتشي يحذر من "عقبة" الاستشفاء

ولكن، في مقابلة أجراها اليوم الأحد أيضًا مع شبكة "سي إن إن"، أقرّ فاوتشي أن "الصعوبة الوحيدة تكمن في أنه إذا كان لدينا الكثير من الحالات، حتى ولو كان معدل الاستشفاء مع أوميكرون أقل مما هو عليه مع "دلتا"، إلا أن الخطر لا يزال يتمثل في زيادة عدد حالات الاستشفاء التي قد تضغط على نظام الرعاية الصحية".

وقد تم تقدير أن متغير "أوميركون" أصبح مسؤولًا عن 58.6% من إصابات كوفيد-19 المنتشرة في الولايات المتحدة اعتبارًا من 25 ديسمبر/ كانون الأول، وفقًا لبيانات من المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC). 

وتابع فاوتشي أن مركز السيطرة على الأمراض سيصدر قريبًا توضيحًا مفصلًا حول ما إذا كان الأشخاص المصابون بكوفيد-19 يجب أن يحصلوا على نتائج مسحة سلبية لمغادرة الحجر الصحي أو لا، وذلك بعد الارتباك الذي حصل الأسبوع الماضي بشأن التوجيه الذي سمح للأشخاص بعدم التقيد بالعزل بعد خمسة أيام في حال كانوا من دون أعراض.

فقد قلل مركز السيطرة على الأمراض (CDC) فترة العزل الموصى بها للأشخاص الذين يعانون من كورونا من دون أعراض إلى خمسة أيام، بعد أن كانت 10. ولا تتطلب السياسة الجديدة إجراء المصابين اختبارًا للتأكيد أن الشخص لم يعد معديًا قبل عودته إلى العمل أو التواصل الاجتماعي، مما تسبب في حالة من البلبلة.

استمرار  التعليم الحضوري

تزامنًا مع ارتفاع المعدل الوبائي، تحاول الولايات المتحدة مثل البلدان الأخرى، إيجاد توازن يحمي الصحة العامة من دون الإضرار بالاقتصاد وبالخدمات الرئيسة مثل الشرطة والسفر الجوي.

ومع استعداد الأطفال للعودة إلى المدرسة، الإثنين، بعد عطلة نهاية العام، قال فاوتشي ووزير التعليم الأميركي ميغيل كاردونا إنهما يعتقدان باستمرار التعليم الحضوري بأمان إذا تم اتخاذ الاحتياطات المناسبة.

وناشد فاوتشي مرة أخرى الآباء تلقيح أطفالهم ووضع الكمامات وإجراء الفحوص إذا لزم الأمر.

وقال خبير الأمراض المعدية: "أعتقد أنه مع كل هذه الإجراءات مجتمعة، من الآمن بما يكفي إعادة الأطفال إلى المدرسة، مقارنة مع الآثار السلبية لإبقائهم خارجها".

في غضون ذلك، قال الوزير كاردونا إن العودة إلى المدارس ستكون صعبة ولكنها ضرورية.

وصرح لقناة "فوكس نيوز سنداي": "أعتقد أنه ستكون هناك مطبات في الطريق، خصوصًا غدًا الإثنين، مع تغيّب عدد كبير من المعلمين والموظفين المرضى".

المصادر:
وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close