في أزقة المدينة القديمة بالعاصمة الليبية طرابلس، وبين رائحة الورق العتيق وصفحات الكتب التي عبرت بين أيدي قراء كثر، يعود معرض الكتب القديمة والمستعملة.
يمنح المعرض الذي بات تقليدًا سنويًا وموعدًا ينتظره عشاق الثقافة والمعرفة للكتاب حياة جديدة، ويعيد للذاكرة قيمة القراءة التي لا يُبهتها الزمن.
والحدث يهدف إلى دعم القراءة وتوسيع دائرة الوعي، عبر إتاحة كتب متنوعة في مجالات الأدب والفكر والفلسفة والتاريخ بأسعار رمزية تراعي القدرة الشرائية للجميع وتشجع على اقتناء الكتاب.
معرض أثر في العاصمة الليبية طرابلس
وقال محمد القيلوشي، وهو أحد المنظمين للمعرض: هناك الكثير من الأشخاص الذين يريدون القراءة، لكنهم لا يستطيعون ذلك في ظل الظروف الحالية وزيادة أسعار الكتب في ليبيا.
ويحرص القيمون على المعرض على تقديم إصدارات نادرة وأخرى لم تعد متوفرة في المكتبات الحديثة، لتكون في متناول القراء والباحثين من جديد.
كما يتضمن معرض أثر فعاليات موجهة للأطفال، وورشًا فنية وثقافية، وجلسات حوار بشأن البيئة والقراءة وإعادة الاستعمال، في محاولة لربط الثقافة بالوعي البيئي.
وأوضحت فوزية عريبي، المشاركة في المعرض، أن الكتب المستعملة تمثل فرصة للاقتناء، موضحةً أن المعرض يحتوي على عناوين قديمة تعود إلى الستينيات والتسعينيات من القرن الماضي.
وحمل معرض أثر شعار "الكتاب القديم والمستعمل.. من إيد لإيد يكبر ويزيد"، في إشارة رمزية إلى أن الكتاب مثل المعرفة، يزداد قيمة كلما تنقل بين الأيادي والعقول.
ويتجه طموح المنظمين نحو توسيع هذا الحدث، ليغدو تظاهرة دولية تسهم في إثرائه مشاركة كتاب ومثقفين من مختلف أنحاء العالم.