افتتح الفنان التشكيلي السوري إبراهيم الحسون أعمال أول معرض له بعد عودته إلى سوريا، إثر غياب استمر نحو 15 عامًا، مستلهمًا بذلك ذاكرة بصرية مرتبطة بالمكان الأول.
المعرض يُقام في غاليري زوايا في دمشق، حيث يضم 16 عملًا فنيًا تستحضر ذاكرة الريف الحلبي.
معرض إبراهيم الحسون في غاليري زوايا بدمشق
ويواصل إبراهيم الحسون اشتغاله على مدن الطين بأسلوب يجمع بين الكولاج والطبقات اللونية، في مقاربة تمزج الحنين بالألم.
وتعكس الأعمال الجديدة أيضًا تجربة الاغتراب التي عاشها الفنان في تركيا، من خلال انفتاح أكبر على التجريب، والتركيز على بناء سطح اللوحة بمواد متعددة تمنحها عمقًا حسيًا وبصريًا.
وقالت رولا سليمان، مديرة غاليري زوايا، إن الفنان إبراهيم الحسون الذي غاب عن الساحة التشكيلية في سوريا لأعوام كان يمثل سوريا في الخارج بطريقة جميلة جدًا تجعلنا نفخر به.
وأضافت سليمان أن الفنان قدّم 16 عملًا فنيًا في هذا المعرض، لكل منها قصة تمنحها خصوصية.
برأيها، لامست الأعمال قلوب الناس لكون الفنان ابن بيئته، وقد قام برسمها.
وتعكس أعمال إبراهيم الحسون مسقط رأسه منطقة جبل الحص من خلال الألوان الترابية، وملمس القش الموجود في البيوت الطينية، وكذلك الألوان المستوحاة من المنسوجات.
تناغم بصري
وكان المعرض مميزًا، لكنه ليس سهل الفهم من النظرة الأولى. الأعمال تحمل طابعًا ترابيًا واضحًا، والألوان في معظمها هادئة وقريبة من لون الأرض، ما يمنح إحساسًا بالارتباط بالمكان والذاكرة.
من جانبها، قالت نارا فخر من زوار المعرض، إن اللوحات لا تحتوي على تفاصيل مباشرة أو مشاهد واضحة، إذ يحتاج المشاهد إلى التوقف قليلًا ومحاولة تفسيرها.
وأردفت: هناك حضور للإنسان، لكنه غير واضح أو شبه مخفي.
بدورها، أشارت راما قبيطري وهي من زوار المعرض أيضًا، إلى أنها رأت الفنان إبراهيم الحسون بشكل مختلف عن المعتاد، إذ يبدو أنه يخوض تجربة جديدة، مع تنوع في الفضاءات التي يعمل عليها.
وتوقفت عند أعمال معروضة "تقترب من فكرة الطبيعة الصامتة"، ما خلق برأيها تناغمًا بصريًا جميلًا.