الجمعة 9 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

معرض خالد حوراني في مدينة البيرة.. السماء كملاذ بصري من واقع حرب غزة

معرض خالد حوراني في مدينة البيرة.. السماء كملاذ بصري من واقع حرب غزة

شارك القصة

لوحات بمعرض 1030+ للفنان الفلسطيني خالد حوراني
حمل معرض "1030+" عدد أيام العدوان على غزة عند افتتاحه - "آرتسي"/ غاليري زاوية
حمل معرض "1030+" عدد أيام العدوان على غزة عند افتتاحه - "آرتسي"/ غاليري زاوية
الخط
حوّل الفنان الفلسطيني خالد حوراني أيام العدوان على غزة إلى تجربة بصرية ابتعدت عن صور الركام، مستعينًا بالغيوم والسماء لطرح أسئلة عن الفن والأمل والذاكرة.

بعيدًا عن غبار القصف ودخان الانفجارات وصور الركام التي ارتبطت بالعدوان الإسرائيلي على غزة، اختار الفنان الفلسطيني خالد حوراني سماءً مفتوحة وغيومًا بيضاء ليضع فيها شخوص معرضه الجديد "1030+"، وكأنه يبحث لهم عن جغرافيا بديلة بعدما ضاقت بهم الأرض.

المعرض يتواصل في غاليري الزاوية بمدينة البيرة في الضفة الغربية حتى 10 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، حاملًا في اسمه عدد الأيام التي كانت قد مرت على الحرب عند افتتاحه، بينما تشير علامة "+" إلى استمرارها.

وفي أعماله، يرفع حوراني الأطفال والنساء وشخوصه بعيدًا عن مشاهد الدمار، ويضعهم فوق الغيوم في فضاءات هادئة، محولًا السماء إلى ملاذ بصري من واقع الحرب.

الغيوم في فن حوراني

وفي حديثه لبرنامج "ضفاف"، الذي يبث على شاشة "العربي2"، قال حوراني إن الصدمة دفعته إلى نوع من الصمت والشك في قدرة الفن على فعل شيء أمام "هذا الواقع المجنون".

لوحة بمعرض 1030+، للفنان الفلسطيني خالد حوراني
وصف حوراني الواقع بأنه أصبح أكثر سريالية من السريالية - غاليري زاوية/ فيسبوك

لكنه يرى أن الفن قد يمنح ما يصعب احتماله شكلًا يمكن للإنسان تأمله وتذكره ومحاولة فهمه، وأنه لا يقدم حلولًا أو شعارات بقدر ما يرسخ التجربة في الوعي والذاكرة الإنسانية.

ومن هنا جاءت فكرة الغيوم.

فوسط فيض الصور القادمة من غزة، أراد حوراني "إبطاء الصورة" والتوقف عند بعض المشاهد عبر الرمز، مختصرًا فكرته بعبارة: "إذا انتهت حلول الأرض فلتأتِ حلول السماء".

معرض خالد حوراني في غاليري الزاوية

لكن السماء في أعمال حوراني الذي تحدث من رام الله ليست إعلانًا عن اليأس. فبالنسبة إليه، "مجرد ممارسة الفن هو إعلان أمل"، مع تأكيده وجود فارق بين الأمل والوهم.

ويختصر نظرته إلى السردية الفلسطينية بعبارة أكثر مباشرة: "لن نركع هي مسألة مسلم بها.. لكن لا نريد أن نموت"، معتبرًا أن هذا هو لسان حال الغزيين.

وفي لوحات أخرى، يستعيد حوراني "دفتر الوكالة" المرتبط بذكرياته مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ويحوّل المكعب الأصفر إلى رمز للحدود والمنع والآلة العسكرية، في واقع يقول إنه أصبح "سرياليًا أكثر من السريالية نفسها".

وهكذا لا يحاول معرض "1030+" إعادة رسم مشاهد الحرب كما التقطتها الكاميرات، بل إبطاءها وتأملها.

فكما يقول حوراني، "الناس فاهمة وفي كرب"، ولا تحتاج إلى التحريض بقدر حاجتها إلى مساحة لفهم ما جرى وتثبيته في الذاكرة.

تابع القراءة

المصادر

العربي 2
تغطية خاصة