الإثنين 18 مايو / مايو 2026
Close

معرض "خيوط الحكاية" في طرابلس.. التجربة النسوية في الفن الليبي

معرض "خيوط الحكاية" في طرابلس.. التجربة النسوية في الفن الليبي محدث 20 أبريل 2026

شارك القصة

في معرض "خيوط الحكاية" تم عرض أعمال فنية تتناول قضايا المرأة بأساليب متعددة
في معرض "خيوط الحكاية" تم عرض أعمال فنية تتناول قضايا المرأة بأساليب متعددة
في معرض "خيوط الحكاية" تم عرض أعمال فنية تتناول قضايا المرأة بأساليب متعددة
الخط
معرض "خيوط الحكاية" في المدينة القديمة بطرابلس يقدّم تجربة فنية متعددة الوسائط، تسلط الضوء على قضايا المرأة والتجربة النسوية في ليبيا.

احتضنت المدينة القديمة بالعاصمة الليبية طرابلس، معرضًا فنيًا حمل عنوان "خيوط الحكاية"، والذي جاء ليقدّم قراءة بصرية معمّقة لقضايا المرأة والتحديات التي تواجهها في المجتمع الليبي، من خلال أعمال فنية متنوعة تجمع بين أساليب ومدارس تشكيلية مختلفة.

ويهدف المعرض إلى إبراز التجربة النسوية داخل الفضاء الفني الليبي، وفتح مساحة حوار بين الفن والجمهور حول قضايا اجتماعية وإنسانية معاصرة، عبر لوحات وأعمال تنتمي إلى الفنون التشكيلية والنحت والتصوير الفوتوغرافي والفن الرقمي.

وشهد الحدث مشاركة نخبة من الفنانين والفنانات، ما جعل منه منصة فنية جامعة بين التراث والحداثة، تعكس تنوع التجارب والأساليب الفنية في ليبيا.

منصة فنية تجمع بين التراث والحداثة

تحوّل المعرض إلى مساحة فنية تفاعلية جمعت بين الماضي والحاضر، حيث تداخلت عناصر التراث المعماري للمدينة القديمة مع رؤى فنية معاصرة، في أعمال قدّمها نحو 15 فنانًا وفنانة.

وجسّدت الأعمال المعروضة قدرة الفن على الاحتفاء بالجمال من جهة، وطرح قضايا إنسانية واجتماعية من جهة أخرى، في سياق بصري يعكس تحولات المجتمع الليبي وتنوع تجاربه.

المرأة في قلب الحكاية الفنية

وركّز المعرض على المرأة باعتبارها محورًا أساسيًا في الأعمال الفنية المعروضة، حيث تناولت اللوحات قضايا متعددة مثل الحق في العمل، والعدالة الاجتماعية، والحقوق الأساسية.

أكدت إيمان بن عامر، وهي إحدى منظمات المعرض أن كل لوحة تحمل قصة خاصة بها، وترتبط بما وصفته بـ"خيوط هذه الحكاية"، موضحة أن لكل عمل فني معنى ورسالة.

وأشارت، خلال حديثها لبرنامج "ضفاف" الذي يُبثّ على قناة العربي 2، إلى أن هذا المعرض يُعد امتدادًا لسلسلة من المعارض السابقة، من بينها "هُنّ" و "موزاييك"، والتي نُظمت خلال فترات الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، على مدار أعوام 2022 و2023 و2024.

الفن كجسر بين الأجيال والثقافات

ويسعى الفنانون المشاركون إلى بناء جسر تواصلي بين الأجيال والثقافات، من خلال توظيف أدوات فنية متعددة تشمل الفن التشكيلي، والتصوير الفوتوغرافي، والفن الرقمي.

وتتنوع الأعمال المعروضة في أشكالها وأساليبها، غير أنها تتوحد في رسالتها العامة التي تتمحور حول المرأة بوصفها جوهر الحكاية ومحور التعبير الفني داخل المعرض.

الرموز التراثية بلغة تجريدية

وأشارت الفنانة التشكيلية مريم الصيد، إن العمل الفني الذي قدّمته يعتمد على الأسلوب التجريدي، موضحة أنها استعانت برموز مستوحاة من المدينة القديمة في طرابلس، خصوصًا الأبواب والشبابيك.

وأضافت في حديث للبرنامج نفسه، أن أعمالها ركّزت على العناصر الدائرية الموجودة في تصميم الأبواب التقليدية، إلى جانب توظيف وجه المرأة والوشاح المزخرف، ضمن تكوين بصري يقوم على امتزاج الزخارف الهندسية ذات الطابع الدائري، بما يعكس تداخل الرموز التراثية مع الرؤية الفنية التجريدية.

قراءة مفتوحة للأعمال الفنية

بدوره، قال الشاعر والروائي الليبي محمد المغبوب في حديث لبرنامج "ضفاف"، إن أغلب اللوحات المعروضة في مثل هذه التجارب الفنية تتأرجح بين طرح الأسئلة وتقديم إجابات غير مكتملة، مشيرًا إلى أن بعض الأعمال يمكن اعتبارها "نصف إجابة" تترك مساحة واسعة لتأويل المتلقي.

وأشار إلى أن العديد من الفنانين يقدمون أعمالًا مستلهمة من الحياة اليومية، لكنها غالبًا ما تتسم بدرجة من التحفظ أو الخجل في التعبير المباشر، نظرًا لأن اللوحة تحتمل قراءات متعددة تختلف من متلقٍ لآخر، ولا يمكن حصرها في معنى واحد أو تفسير مباشر، على حد تعبيره.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي