سجّل جناح الطفل في الدورة الاستثنائية من معرض دمشق الدولي للكتاب مشاركة واسعة لدور نشر متخصصة في كتب الأطفال والتربية، قادمة من دول عدة ما أضفى تنوعًا على العناوين والمضامين المعروضة.
وعبّر المدير التنفيذي لدار "الهدى" السعودية عبد الكريم سعيد النحاس عن سعادته بالإقبال الكبير على جناح الطفل، موضحًا أن مشاركتهم تضمنت كتبًا علمية، وكتب رسم وتلوين، وقصصًا هادفة، إلى جانب مصحف مخصص للمكفوفين، وموسوعة تعليمية تربوية للأطفال من ذوي الإعاقة ومصابي التوحد.
حضور ناشري كتب الأطفال في معرض دمشق للكتاب
بدوره، اعتبر مدير دار "لمسات" المصرية زياد كسارة أن المشاركة تمثل محطة لاستعادة حضور ووعي ناشري كتب الأطفال في المعرض.
وأشار إلى تخصص الدار في كتب الأطفال والمناهج التعليمية للأعمار من سنة حتى خمس سنوات، إضافة إلى فئات اليافعين والناشئين حتى 17 عامًا، مؤكدًا استمرار التواصل مع القراء على مدى ثلاثين عامًا، رغم اضطراره إلى مغادرة سوريا وتأسيس فرع للدار في مصر عام 2002 لمواصلة رسالتها في العالم العربي.
من جانبه، قال عمار عبد الخالق، صاحب دار "إتقان للنشر والتوزيع" التي تأسست في اسطنبول قبل 14 عامًا، إن عودة دور النشر إلى سوريا تحمل طموحًا كبيرًا يشبه ولادة جديدة، موضحًا أنه أسس داره في ظل ظروف الغربة الثقافية السورية، ويتطلع اليوم إلى استعادة دورها الوطني.
ورأى في المعرض فرصة مهمة لتعزيز ثقافة القراءة، معبرًا عن سعادته بالعودة إلى الوطن، ومنوها بالإقبال اللافت من الزوار.
إنجاح أول معرض بعد التحرير
أما مدير جناح مؤسسة "بيان" في اسكتلندا عبد الله نقاشة، فتحدث عن أهمية المشاركة بوصفها خطوة أساسية لإنجاح أول معرض بعد التحرير، معربًا عن فرحته الكبيرة بالعودة إلى سوريا بعد سنوات من الاكتفاء بالمشاركة في المعارض العربية.
وبيّن أن إصدارات المؤسسة تركز على قضايا الصحة النفسية لدى الأطفال، وتقدمها بأسلوب محبب من خلال القصة والرسم والعناوين الجاذبة، بما يحقق المتعة والفائدة للطفل والأهل.
وفي السياق نفسه، عبّر عدد من الأطفال الزوار لجناح مديرية ثقافة الطفل عن سعادتهم بزيارة دور النشر المشاركة، معتبرين أنها تتيح لهم فرصة تنمية مواهبهم والتعرف على معارف جديدة ومتنوعة.
وتندرج مشاركة دور النشر العربية والأجنبية المتخصصة بأدب الطفل ضمن توجه إدارة المعرض لتخصيص مساحة لثقافة الطفل، لكونها عنصرًا أساسيًا في بناء الوعي المجتمعي وترسيخ القيم التربوية والمعرفية لدى الأجيال الناشئة، في مرحلة تشهد فيها سوريا استعادة حضورها الثقافي عربيًا ودوليًا.