استضافت الكويت معرضًا فنيًا وتاريخيًا بعنوان "فلسطين من النهر إلى البحر"، يعرض مجموعة نادرة من الخرائط والكتب التاريخية التي توثق الجغرافيا الفلسطينية عبر آلاف السنين.
المعرض يهدف إلى إعادة رسم الذاكرة الفلسطينية وتسليط الضوء على الحق الفلسطيني في أرضه، من مرحلة ما قبل النكبة وحتى الوقت الحاضر.
يضم المعرض خرائط تاريخية تفصيلية لفلسطين خلال مختلف العصور، بدءًا من العهد العثماني، مرورًا بالانتداب البريطاني، وصولًا إلى مرحلة النكبة وما بعدها.
ويركز المعرض على إبراز الهوية الفلسطينية الأصيلة، مؤكدًا أن الأرض كانت عربية منذ آلاف السنين، قبل الإسلام وبعده، وأن جميع مكونات الشعب الفلسطيني - بمختلف طوائفه - متجذرة في هذه الأرض.
معرض فلسطين من النهر إلى البحر في الكويت
يقول الباحث والمؤرخ سلمان أبو ستة: "المعرض يتضمن خرائط عن فلسطين بكثافة، عن مرحلة النكبة، ومرحلة ما قبلها أثناء الانتداب البريطاني، وتشمل خرائط فلسطين على مدار ألفي عام".
"فلسطين من النهر إلى البحر بلد الأمل والألم، والأمل في المستقبل يعتمد على حق العودة، وهو حق مقدس وقانوني وممكن".
كما يؤكد الناشط محمد الأنصاري أن هذه الخرائط والكتب التاريخية "تثبت أن أرض فلسطين كانت منذ آلاف السنين عربية، وتؤكد حق الشعب الفلسطيني في الأرض، ومن الواجب نشرها عالميًا لمواجهة السردية الصهيونية".
أصالة الأرض والتحديات المعاصرة
وقالت زائرة معرض "فلسطين من النهر إلى البحر" فاتن أبو غزالة إن "القرى الفلسطينية هي للفلسطينيين، والشجر المزروع فيها للفلسطينيين".
وتابعت: "هناك محاولات لاقتلاع أشجار الزيتون والرمان والتين وزرع أشجار جديدة، لكنها لم تنجح، وأحيانًا تحترق لأنها غير ملائمة للبيئة الأصلية".
معرض "فلسطين من النهر إلى البحر" في الكويت ليس مجرد عرض فني، بل هو منصة تعليمية وتاريخية تعزز الهوية الفلسطينية وتعيد التأكيد على الحق الفلسطيني في الأرض.
المعرض يسلط الضوء على أهمية الحفاظ على الذاكرة التاريخية الفلسطينية ومواجهة أي محاولات لتشويهها، مؤكدًا أن الخرائط والكتب هي أدوات فعّالة لإيصال الرواية الحقيقية إلى العالم.