يواصل الفنان الكويتي أنور الكندري مسيرته الفنية عبر مادة الحديد التي وجد فيها أقرب وسيلة للتعبير عن رؤيته التشكيلية، بعد أن مر بتجارب متنوعة مع الخشب والألوان والريشة.
ويصف الكندري الحديد بأنه "يتحدث بلغة الصمت"، وهي اللغة التي يتواصل من خلالها الفنان مع أعماله ويترجم أفكاره إلى مجسمات تجمع بين السريالية والتجريد والواقعية.
الكندري الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بالتفاصيل الدقيقة في أعماله، يقدم نماذج فنية مستوحاة من الطبيعة والبحر والبر، مثل السلحفاة البحرية والعقرب، حيث يحرص على إبراز ملامحها بأقصى درجات الدقة.
معرض "نبض الحديد" لأنور الكندري
وفي هذا السياق، أطلق الكندري معرضه الشخصي الأول بعنوان "نبض الحديد" في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
وفي حديث لبرنامج "ضفاف" على شاشة "العربي 2" اعتبر الكندري أن معرض "نبض الحديد" نقلة نوعية في مشواره الفني.
وأكد أنه يعمل في فن الحديد منذ فترة، موضحًا أن هذا الفن التشكيلي يقوم أساسًا على إعادة التدوير، ويتيح إنتاج مجسمات ولوحات بأسلوب سريالي يجمع بين التجريد والواقعية، وجميعها تُنفذ من مادة الحديد.
وأشار الكندري إلى أن معرضه "نبض الحديد" هو أول معرض شخصي له، بعد مشاركات عديدة في معارض جماعية عبر نقابة الفنانين.
وخلال حديثه عن إحدى أبرز أعماله في المعرض، أوضح أنه أنجز مجسمًا لسفينة كويتية قديمة من نوع "السنبوك"، وهي أكبر قطعة معروضة، مبينًا أنها لا تعتمد على إعادة التدوير وإنما صُنعت من قطع مختارة بعناية.
وأكد الكندري أن هذا المعرض يمثل بداية لانطلاقة جديدة نحو دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يخطط لعرض أعماله في دولة قطر والإمارات، على أن تكون محطاته القادمة في مسقط والبحرين.