كشف تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية، أنّ القوات الإسرائيلية شنّت أكثر من 250 هجومًا على مصادر المياه الفلسطينية في غزة والضفة الغربية خلال السنوات الخمس الماضية.
في السياق، اعتبرت الأمم المتحدة أنّ الهجمات على مصادر المياه جرائمُ حرب، وجزءٌ من استراتيجية إبادة ممنهجة جرت في القطاع.
فإسرائيل التي لم تكتف بالقتل، والتجويع، والترويع الجديد القديم، تشنّ حربًا مائية على الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية ضمن معادلة تدمير كل مقومات الحياة.
ووثّقت "الغارديان" بالبيانات هجمات تنوّعت فيها الأسلحة تارة باستخدام القنابل والآليات الثقيلة في غزة، وتارة أخرى بالكلاب واستخدام السموم في الري ومياه الصرف الصحي في الضفة الغربية.
ودمّر الاحتلال على مدار عامين من حرب الإبادة الجماعية على غزة، 90% من مرافق المياه والخزانات ومضخّات التشغيل، التي أصبحت غير متاحة للفلسطينيين لوجودها في مناطق مغلقة من قبل جيش الاحتلال.
كما يُوثّق تقرير "الغارديان" حادثة قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي في يوليو/ تموز الماضي 10 فلسطينيين على الأقل منهم 6 أطفال، عند نقطة توزيع المياه في مخيم النصيرات بوسط القطاع، وحادثة أخرى استشهد فيها 8 مدنيين برصاص قنّاصة أطلقوا النار على تجمّع للمدنيين قرب مستشفى ناصر، بالإضافة إلى غارات جوية إسرائيلية على مدرستين استهدفت 100 شخص بين شهيد وجريح.
ضمن معادلة تدمير مقومات الحياة.. إسرائيل تشن 250 هجوماً على مصادر المياه الفلسطينية خلال السنوات الخمس الماضية تقرير: فاتن اللامي pic.twitter.com/Ug00ekDcWU
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 12, 2025
واتبع الاحتلال نمطًا سلوكيًا تم توثيقه باعتباره جرائم حرب ضد الإنسانية، وفقًا للأمم المتحدة التي تقول إنّه جزء من استراتيجية إبادة جماعية في قطاع غزة.
وفي الضفة الغربية، لم يكتف المستوطنون بمهاجمة الأهالي وإضرام النار في ممتلكاتهم ومحاصيلهم الزراعية، بل تعدّتها إلى موجة من الاعتداءات الاستيطانية على أنابيب الريّ وخزانات تجميع المياه.
في حين اعتبرت جهات دولية هذه الأحداث جزءًا من استراتيجية أوسع لحرمان الفلسطينيين من حقهم المائي في غزة والضفة، تتحوّل المياه إلى معركة حياة يبقى فيها الأطفال والنساء والرجال ضحايا صامتين في حرب تُحوّل أبسط حقوق الإنسان من أمر بديهي إلى رفاهية شبه مستحيلة.