الخميس 5 مارس / مارس 2026
Close

معركة محسومة للتشافيزية.. فنزويلا تشهد انتخابات وسط مقاطعة المعارضة

معركة محسومة للتشافيزية.. فنزويلا تشهد انتخابات وسط مقاطعة المعارضة

شارك القصة

توقعت استطلاعات الرأي حصول حزب مادورو على الأغلبية المطلقة في البرلمان- رويترز
توقعت استطلاعات الرأي حصول حزب مادورو على الأغلبية المطلقة في البرلمان - رويترز
الخط
اعتقلت السلطات الفنزويلية المعارض البارز خوان بابلو غوانيبا المقرب من زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو والذي دعا إلى مقاطعة الانتخابات.

في ظل مشهد سياسي معقد، تنظم فنزويلا انتخابات لاختيار النواب والحكام في اقتراع من المتوقع أن تخرج منه السلطة منتصرة بفارق كبير، إذ تقاطع المعارضة هذا الاستحقاق بعد عشرة أشهر من إعادة انتخاب الرئيس نيكولاس مادورو والتي طعنت فيها.

وسيتم نشر أكثر من 400 ألف عنصر من الأمن لضمان حسن سير عملية التصويت التي تبدأ من الساعة 06:00 حتى الساعة 18:00 (10:00 حتى 22:00 بتوقيت غرينتش) على أن تُعلن النتائج مساء.

اعتقال المعارض خوان بابلو غوانيبا

واعتقلت السلطات الفنزويلية المعارض البارز خوان بابلو غوانيبا المقرب من زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، والذي دعا إلى مقاطعة الانتخابات، الجمعة. واتهم النائب السابق بأنه كان ينتمي إلى "منظمة إجرامية" حاولت تخريب الانتخابات التي تجرى الأحد.

وأثار هذا الاعتقال تنديدًا واسعًا، لا سيما من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي اعتبر انه "غير مبرر وتعسفي".

وقد علّقت فنزويلا الرحلات الجوية مع كولومبيا في 19 مايو/ أيار، منددة بتسلل "مرتزقة" من جارتها بهدف "تخريب" الانتخابات التشريعية والمحلّية المقررة الأحد.

ممثلو إيسيكويبو

وتعتزم الحكومة من هذا التصويت انتخاب حاكم وثمانية نواب لمنطقة إيسيكويبو، الواقعة في غويانا المجاورة والغنية بالنفط والتي تشكل موضع نزاع مع فنزويلا.

اتُهم المعارض البارز خوان بابلو غوانيبا بأنه كان ينتمي لمنظمة إجرامية حاولت تخريب الانتخابات- رويترز
اتُهم المعارض البارز خوان بابلو غوانيبا بأنه كان ينتمي لمنظمة إجرامية حاولت تخريب الانتخابات- رويترز

وفي الأسبوع الماضي، نقلت وكالة "فرانس برس" عن رئيس غويانا عرفان علي إن التصويت يمثل "تهديدًا" وإن كان يجري فقط في الجانب الفنزويلي من الحدود. ولا تضم هذه المنطقة الخاضعة لجورج تاون والتي تبلغ  مساحتها 160 ألف كيلومتر مربع، أي مركز اقتراع.

ويسيطر أنصار "التشافيزية" التي أسسها الرئيس الراحل هوغو تشافيز الذي خلفه مادورو، حاليًا على 19 ولاية من أصل 23، ولديهم 253 مقعدًا من أصل 277 في البرلمان.

توقعات بفوز ساحق لمادورو

وتوقعت استطلاعات الرأي حصول حزب مادورو على الأغلبية المطلقة في البرلمان.

ورجح محللون فوز المعارضة في ولايتين فقط من أصل 24، هما زوليا، الولاية النفطية، ونويفا سبارتا في جزيرة مارغريتا.

وبحسب "فرانس برس"، أوضح الخبير السياسي خيسوس كاستيلو أن "أغلبية المعارضة لن تصوت، مما يُرجّح فوز السلطة. في 25 مايو/ أيار، ستكون لدينا خريطة حمراء للغاية" في إشارة إلى التشافيزية.

واتسمت الحملة بالهدوء، سواء من جانب المعارضة أو الحكومة. وقال مادورو: "مع 54 حزبًا وأكثر من 6500 مرشح... هناك ما يناسب الجميع"، متعهدًا بأن يحقق معسكره "فوزًا ساحقًا".

وندّدت ماتشادو، من جانبها، بـ "المهزلة الضخمة التي يريد النظام تنفيذها ليواري هزيمته (في الانتخابات الرئاسية) في 28 يوليو/ تموز". وقالت: "سنصادق (...) على هذه الهزيمة من خلال الغياب التام (...) بجعل جميع مراكز الاقتراع فارغة". 

انقسام في صفوف المعارضة

وتؤكد المعارضة المنقسمة بشأن نسبة المشاركة في التصويت، على فوزها في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، والتي تقول إن عمليات تزوير شابتها.

وأدت الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات إلى مقتل 28 شخصًا واعتقال 2400 (تم الإفراج عن 1900 منهم حتى الآن).

واستقطب هنريك كابريليس الذي ترشح مرتين للانتخابات الرئاسية، قسمًا من المعارضة، مؤكدًا ضرورة المشاركة في الانتخابات.

واعتبر المرشح لمنصب حاكم ميراندا خوان ريكيسينس أن "التصويت وسيلة للتغيير وللنضال وللمقاومة. أتفهم استياء الناس، لكن النضالات هكذا، صعبة (...) وعلينا أن نكافح".

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب