كشف خبراء في الاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، أن عام 2025 كان ثالث أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، بعدما تجاوز متوسط ارتفاع درجات الحرارة العالمية مستوى 1.5 درجة مئوية على مدى ثلاث سنوات متتالية، في أطول فترة مسجلة منذ بدء رصد أوضاع الطقس.
وأظهرت بيانات صادرة عن المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية المتوسطة المدى أن السنوات الثلاث الماضية كانت الأشد حرارة على كوكب الأرض منذ بدء تسجيل المناخ، مشيرة إلى أن عام 2025 جاء أقل حرارة بشكل طفيف من عام 2023 بفارق "0.01 درجة مئوية" فقط.
وأكد مكتب الأرصاد الجوية في بريطانيا أن سجلاته صنّفت عام 2025 كثالث أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، منذ بدء تسجيل أوضاع الطقس عام "1850"، على أن تنشر المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بياناتها الخاصة بدرجات الحرارة في وقت لاحق من اليوم.
وكان عام 2024 قد سجّل الرقم القياسي كأكثر الأعوام حرارة على الإطلاق.
المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: عام 2024 كان الأشد حرارة على الإطلاق@ahmedkhair pic.twitter.com/chww7RXg2G
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 10, 2025
متوسط الاحترار العالمي
وأوضح المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية المتوسطة المدى أن الأرض شهدت للمرة الأولى فترة متواصلة من ثلاث سنوات تجاوز فيها متوسط الاحترار العالمي مستوى "1.5 درجة مئوية" فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، وهو الحد الذي يحذّر العلماء من أن تجاوزه قد يؤدي إلى آثار خطيرة، بعضها لا رجعة فيه.
وتعهدت حكومات العالم، بموجب "اتفاقية باريس لعام 2015"، بمحاولة تجنّب تجاوز مستوى الاحترار العالمي "1.5 درجة مئوية"، والذي يُقاس كمعدل متوسط لدرجات الحرارة على مدى عقود مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية.
وأشار المركز إلى أن فشل الحكومات في كبح انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري يعني أن تجاوز هذا المستوى قد يحدث قبل عام "2030"، أي قبل عقد كامل مما كان متوقعًا عند توقيع اتفاق باريس في عام "2015".
ظواهر مناخية متطرفة
وحذّر الخبراء من أن تجاوز حد "1.5 درجة مئوية" على المدى الطويل، حتى وإن كان مؤقتًا، سيؤدي إلى ظواهر مناخية أكثر تطرفًا وانتشارًا، تشمل موجات حر أشد وأطول، إضافة إلى عواصف وفيضانات أكثر قوة.
وفي عام 2025، سجّلت حرائق الغابات في أوروبا أعلى إجمالي انبعاثات على الإطلاق، فيما أكدت دراسات علمية أن عددًا من الظواهر الجوية تفاقمت بفعل تغير المناخ، من بينها إعصار "ميليسا" في منطقة الكاريبي، والأمطار الموسمية في باكستان، التي أودت بحياة أكثر من "ألف شخص" بسبب السيول.
ورغم هذه التداعيات المتصاعدة، تتزايد المعارضة السياسية للجهود المناخية، إذ انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، من عشرات الكيانات التابعة للأمم المتحدة، بما فيها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، بعد أن وصف هذه الظاهرة بأنها "أكبر عملية خداع".