أعلنت سلطات جيبوتي، السبت، وصول نحو 1400 شخص من اليمن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في ظل تصاعد المعارك بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثيين، واتساع رقعة النزوح الناجم عن المواجهات.
وقال وزير الاقتصاد الجيبوتي إلياس موسى دواليه، في منشور على منصة "إكس"، إن "1400 لاجئ من اليمن" وصلوا إلى جيبوتي خلال 24 ساعة.
وتقع جيبوتي في منطقة القرن الإفريقي قبالة اليمن، وتشرف على مضيق باب المندب الذي يربط خليج عدن بالبحر الأحمر، ويمر عبره جزء كبير من حركة التجارة بين آسيا وأوروبا.
تصاعد المعارك واتساع رقعة النزوح في اليمن
ويشهد اليمن حربًا منذ عام 2014 بين القوات الحكومية والحوثيين، بعدما تمكنت الجماعة من السيطرة على مساحات واسعة من البلاد، بينها العاصمة صنعاء.
وخلال الأسبوع الماضي، شن الحوثيون هجومًا مباغتًا استمر أسبوعًا، تمكنوا خلاله من بسط سيطرتهم على السواحل الغربية لليمن على البحر الأحمر، كما سيطروا على الجزر الأربع في منطقة باب المندب.
وسيطر الحوثيون، الخميس، على مدينة المخا، ما أتاح لهم التقدم نحو مناطق ساحلية إضافية تقع إلى الجنوب منها.
وقالت صفية إبراهيم، منسقة الاستجابة الإنسانية في المنظمة الدولية للهجرة، إن بين الوافدين إلى جيبوتي نساء وأطفالًا، موضحة أن النازحين وصلوا إلى أوبوك شمالي البلاد.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن ما لا يقل عن 76 ألف شخص نزحوا داخل اليمن منذ يوليو/ تموز، مشيرة إلى أن ربع هذا العدد نزح خلال الأسبوع المنصرم.
مخيمات النزوح تواجه احتياجات متزايدة
وفي مخيم البادي بمديرية الخوخة غربي اليمن، تحاول عائلات نزحت تحت وطأة التصعيد العثور على مكان آمن، ولو بصورة مؤقتة.
ومن بين هؤلاء سلمى سعيد، التي فرت من منطقة مثلث العدين مع تصاعد الهجمات، بحثًا عن الأمان لها ولأسرتها، لتجد نفسها أمام احتياجات جديدة بمجرد وصولها إلى المخيم.
كما فر محمد مع عائلته من مثلث العدين تحت وقع قذائف الهاون والصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما يروي أن كثيرًا من الأسر غادرت منازلها من دون فرش أو ملابس أو احتياجات أساسية.
وتعكس شهادات النازحين حجم الظروف الصعبة التي يواجهونها، في ظل اضطرار بعض العائلات إلى مغادرة منازلها على عجل، من دون أن تتمكن من اصطحاب ما يكفيها من مستلزمات الحياة اليومية.
القتال يعرقل وصول المساعدات
ومع اتساع رقعة المعارك، تتسع الأزمة الإنسانية في اليمن، إذ لا تتوقف تداعيات القتال عند خطوط المواجهة، بل تمتد إلى مخيمات النزوح المكتظة والطرق التي تقطعها المواجهات، فضلًا عن تعثر وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
وبعدما قُدر عدد النازحين بنحو 18 ألفًا، تضاعف العدد خلال يومين.
وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، إن المنظمة الدولية وشركاءها في المجال الإنساني يعملون على الاستجابة للاحتياجات، لكنه أشار إلى أن القيود المفروضة على الوصول ونقص التمويل يمثلان تحديات خطيرة.
وأفادت الأمم المتحدة بأن نحو 15 ألف حزمة طوارئ كانت جاهزة للتوزيع، تعذّر إيصالها إلى مستحقيها، ما يزيد من صعوبة تلبية الاحتياجات الإنسانية المتفاقمة.