الثلاثاء 9 كانون الأول / ديسمبر 2025

مع اقتراب وقف تحديثات "ويندوز 10".. ما العوائق التي سيواجهها مستخدموه؟

مع اقتراب وقف تحديثات "ويندوز 10".. ما العوائق التي سيواجهها مستخدموه؟

شارك القصة

ويندوز 10
ستوقف شركة "مايكروسوفت" التحديثات الخاصة بنظام التشغيل "ويندوز 10 في 14 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل - غيتي
الخط
سيكون لوقف تحديثات نظام التشغيل الشهير تداعيات وعواقب كثيرة ستؤثر على مستخدميه. وأثار الأمر استياء جمعيات حماية المستهلك.

يثير انتهاء التحديثات المتعلقة بنظام التشغيل "ويندوز 10" من شركة "مايكروسوفت" في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول القادم انتقادات الجمعيات، ومخاوف كثير من المستخدمين الذين يخشون الاضطرار إلى تغيير حواسيبهم.

فاعتبارًا من 14 أكتوبر، ستتوقف أجهزة الكمبيوتر القائمة على "ويندوز 10" عن تلقّي التحديثات من شركة "مايكروسوفت"، التي صممت هذا النظام ووفرته في 2015.

وكانت "مايكروسوفت" تُصدر هذه التحديثات بانتظام لتعزيز أمان النظام، "بعدما أصبح عرضة لهجمات سيبرانية كثيرة"، على ما أوضح المتخصص في التوعية بالأمن السيبراني لدى شركة "نو بي فور" الأميركية مارتن كرايمر.

وأوصت "مايكروسوفت" المستخدمين في مذكرة نشرتها على موقعها بالانتقال إلى "ويندوز 11"، المتوافر منذ 2021.

انتهاء التحديثات المتعلقة بنظام التشغيل "ويندوز 10"

لكن المشكلة أن بعض الحواسيب غير متوافقة مع "ويندوز 11". ولهذه الفئة تتيح "مايكروسوفت" خيار الاشتراك في صيغة تحديثات موسعة مقابل 30 دولارًا سنويًا.

وسيكون لوقف تحديثات نظام التشغيل الشهير تداعيات وعواقب كثيرة ستؤثر على مستخدميه. وأثار الأمر استياء جمعيات حماية المستهلك.

ففي الولايات المتحدة، أعربت منظمة "كونسيومر ريبورتس" عن قلقها من أن "أجهزة حاسوب غير قادرة على تشغيل ويندوز 11 كانت لا تزال تُباع في 2022 و2023"، ما يجعلها مهددة بأن تصبح غير صالحة للاستعمال بعد ثلاث سنوات فقط من شرائها.

أما في فرنسا، فقد أطلق ائتلاف يضم 22 جمعية، من بينها "أو إف سي - كو شوازير" و"آلت آ لوبسوليسانس بروغراميه" عريضة تطالب "مايكروسوفت" بتمديد فترة السماح للتحديثات المجانية حتى 2030.

ووفقًا لـ"كونسيومر ريبورتس"، كان نحو 650 مليون شخص يستخدمون "ويندوز 10" في مختلف أنحاء العالم في أغسطس/ آب الماضي. وقدّرت منظمة "بابليك إنتيرست ريسيرتش غروب" الأميركية عدد الأجهزة غير المتوافقة مع "ويندوز 11" بنحو 400 مليون.

مخاطر محتملة

وسيواجه المستخدمون الذين لا يمكنهم الانتقال إلى اعتماد "ويندوز 11" ولا يشتركون في التحديثات الموسعة خطرًا متزايدًا من الهجمات السيبرانية، ما يعرض بياناتهم وأنظمتهم لمخاطر أمنية جسيمة.

وقال مارتن كرايمر: "عندما تتوقف التحديثات، فلن يعود المستخدم محميًا من أحدث التهديدات السيبرانية".

وإذ أشار إلى أن "من الصعب جدًا" قياس الخطر بدقة، رأى أن من المؤكد أن مستخدمي "ويندوز 10" سيكونون هدفًا للقراصنة الباحثين عن ثغرات أمنية.

كما أن بعض التطبيقات قد تتأثر، بحسب المحلل لدى شركة "فورستر" بادي هارينغتون.

وشرحَ أن "موفري التطبيقات يعتمدون على تحديثات الجهة الموفّرة لنظام التشغيل لإتاحة عدد من الوظائف، وإذا لم يحصل تحديث لهذه الوظائف، لن يتمكن موفّر التطبيق من ضمان استمرار عمل تطبيقه بشكل صحيح".

بدائل أخرى

ورأى الخبيران كرايمر وهارينغتون ردًا على سؤال عن جدوى برامج الحماية من الفيروسات، أنها غير كافية في حال لم تُجرَ التحديثات على نظام التشغيل.

وأوضح هارينغتون أن "ثمة حدًا لما يمكن أن توفره هذه البرامج من حماية. هي أفضل من عدم فعل شيء، لكنها ينبغي أن تكون حلًا مؤقتًا فحسب، في انتظار إيجاد حل دائم".

ويبقى خيار آخر، وهو تغيير نظام التشغيل بالكامل مع الاحتفاظ بالجهاز نفسه. يمكن عندها استخدام أنظمة مجانية ومفتوحة المصدر مثل "لينوكس"، لكنها تتطلب تثبيتًا من المستخدم.

وأضاف هارينغتون: "طالما أن تطبيقاتك متوافقة مع نظام التشغيل هذا، وأدوات الأمان لديك توفر له الحماية، فهو خيار جيد".

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب