أعلن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، الأحد، أن مطلب نزع سلاح حزبه هو "مشروع إسرائيلي أميركي"، معتبرًا أن الجيش اللبناني انتشر في المنطقة الحدودية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في حين لم تلتزم به إسرائيل.
وذكر قاسم في خطاب عبر الشاشة خلال حفل حزبي أن "نزع السلاح هو مشروع إسرائيلي أميركي، حتى ولو سموه في هذه المرحلة حصرية السلاح".
وأضاف "أن تطلبوا حصرية السلاح في الوقت الذي تعتدي فيه إسرائيل وتدخل أميركا في الوصاية على لبنان، وتُجرد لبنان من قوته، فمعنى هذا أنكم لا تعملون لِمصلحة لبنان، وإنما تعملون لِمصلحة ما تُريده إسرائيل".
تفكيك بنى حزب الله العسكرية
وفي ظل ضغط أميركي شديد وخشية تكثيف إسرائيل ضرباتها، أقرّت السلطات اللبنانية خطة لنزع سلاح حزب الله وتفكيك بناه العسكرية بحلول نهاية العام في المنطقة الممتدة من الحدود مع إسرائيل وحتى نهر الليطاني الواقع على مسافة نحو ثلاثين كيلومترًا شمالها.
ويأتي حديث قاسم، في توقيت حرج، إذ ترهن إسرائيل عدم شنها "هجومًا واسعًا" على لبنان، بقدرة حكومته وجيشه على نزع سلاح "حزب الله" قبل نهاية عام 2025، وهو الموعد الذي يحل بعد أيام قليلة.
وتابع قاسم حديثه قائلًا: "مع عدم تنفيذ العدو الإسرائيلي لأي خطوة من خطوات الاتفاق، بل للاختراقات التي تجاوزت العشرة آلاف، مع القتل والتدمير وكل الأعمال الشنيعة، فلم يَعد مطلوبًا من لبنان أي إجراء على أي صعيد قبل أن يلتزم الإسرائيلي بما عليه".
وشدّد "لا تطلبوا منا شيئًا بعد الآن، وليس مطلوبًا من الدولة أن تكون شرطيًا عند إسرائيل (..) يجب أن يتوقف العدوان".
ونص اتفاق وقف إطلاق النار على وقف الأعمال القتالية وانسحاب حزب الله إلى شمال الليطاني، وصولًا إلى نزع سلاحه في كل لبنان، وعلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من المواقع التي تقدّم إليها خلال الحرب الأخيرة، على أن ينتشر الجيش اللبناني بالتوازي في المنطقة الحدودية.
وأبقت إسرائيل على خمسة مواقع استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية، بينما يرفض حزب الله نزع سلاحه، ويصر على أن الاتفاق يلحظ فقط منطقة جنوب الليطاني الحدودية.
وقال قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل الثلاثاء إن "الجيش بصدد الانتهاء من المرحلة الأولى من خطته، ويُجري التقييم والدراسة والتخطيط بكلّ دقة وتأنّ للمراحل اللاحقة".