مع نهاية المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل الأسرى ليل السبت الأحد، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تبني مقترح مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف بوقف إطلاق نار مؤقت خلال شهر رمضان.
ولفت إلى أن المقترح يقضي بالإفراج عن "نصف الرهائن الأحياء والأموات خلال اليوم الأول من الاتفاق، وعن النصف المتبقي في اليوم الأخير".
وبينما لفتت رئاسة الوزراء الإسرائيلية إلى أنه يحق لإسرائيل العودة إلى الحرب "إن شعرت أن المفاوضات مخادعة"، اتهمت حماس بأنها لا تزال ترفض المقترح.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أجرى مشاورات مع المجلس الأمني والسياسي المصغر "الكابينت" بشأن مستقبل الاتفاق.
وقالت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية إن نتنياهو أجرى مشاورات مع وزراء لمناقشة مستقبل اتفاق غزة "في ظل رفض حماس للاقتراح الإسرائيلي بتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق".
ونقل مراسل التلفزيون العربي أحمد الدراوشة عن القناة 13 الإسرائيلية أن إسرائيل قررت عدم تجديد الحرب على غزة بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار الليلة، وإعطاء فرصة أيام للمفاوضات.
ولفتت القناة العبرية إلى أن القرار اتخذ مساء الجمعة بعد مشاورات أمنية شارك فيها نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس ووزير المال يسرائيل سموتريتش والوفد المفاوض الإسرائيلي الذي عاد من القاهرة.
مظاهرات تطالب بإتمام صفقة التبادل
وأجرى نتنياهو مشاورات هاتفية غير اعتيادية مساء الجمعة من كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين، عقب عودة الوفد الإسرائيلي المفاوض من القاهرة.
ولوّحت حكومة الاحتلال الإسرائيلي باستئناف الحرب على غزة في حال فشل التوصل إلى تفاهمات لتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق بهدف إطلاق أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين.
في المقابل، تتمسك حماس باستكمال تنفيذ كامل بنود الاتفاق بمراحله الثلاث، بينما يسعى الوسطاء إلى إيجاد حل للأزمة.
في غضون ذلك، تظاهر آلاف الإسرائيليين في عدة مدن، مطالبين الحكومة بإتمام جميع مراحل صفقة تبادل الأسرى.
ووفق صحيفة "يديعوت أحرونوت"، شهدت عدة مدن، من بينها القدس وتل أبيب، احتجاجات واسعة للمطالبة بمواصلة تنفيذ الصفقة والانتقال إلى مرحلتها الثانية.
كما خرجت مظاهرات مماثلة في مناطق أخرى بأنحاء البلاد.
الأمم المتحدة: تجدد حرب غزة سيكون كارثيًا
وفي المواقف، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن احتمال تجدد القتال في قطاع غزة سيكون "كارثيًا"، في ظل عدم اليقين بشأن المفاوضات الجارية.
وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك في بيان السبت: "من الضروري بذل كل الجهود لمنع تجدد الأعمال القتالية الذي سيكون كارثيا".
وأضاف دوجاريك أن "وقفًا دائمًا لإطلاق النار والإفراج عن جميع الرهائن أمر ضروري لتجنب التصعيد والمزيد من العواقب المدمرة على المدنيين".
وبدأ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة وتبادل الأسرى يتضمن 3 مراحل تمتد كل منها 42 يومًا.
وبينما كان من المفترض أن تبدأ في اليوم الـ16 من المرحلة الأولى للاتفاق (3 فبراير/ شباط الماضي) مفاوضات المرحلة الثانية منه، عرقل نتنياهو ذلك.