الأربعاء 11 مارس / مارس 2026
Close

مع "انهيار النظام العالمي القديم".. هل تتجه ألمانيا لأن تصبح قوة نووية؟

مع "انهيار النظام العالمي القديم".. هل تتجه ألمانيا لأن تصبح قوة نووية؟ محدث 16 فبراير 2026

شارك القصة

صواريخ ألمانية
رفعت ألمانيا إنفاقها العسكري للعام الجاري 2026 إلى 128 مليار دولار - غيتي
الخط
أوضح مراسلنا أنه رغم أن المعاهدة المفروضة على ألمانيا تمنعها من تطوير أسلحة نووية خاصة بها، إلا أن ذلك لا يمنعها من الاعتماد على جاراتها الأوروبية للحصول على هذه التقنية.

كشفت ألمانيا في قمة ميونخ للأمن عمّا قد يحوّلها إلى قوة نووية، ما قد يُمثّل انقلابًا على نتائج الحرب العالمية الثانية.

فمن المدينة التي تضمّ مقر شركتي "بي إم دبليو" و"سيمنز"، لم تُخْفِ صاحبة أكبر اقتصاد أوروبي نواياها، إذ تتّجه إلى بناء مشروع نووي "يحمي القارة".

وقد يبدو الأمر يسيرًا بالنسبة إلى بلد مُتقدّم في المضمارين التقني والصناعي بالشراكة مع جيرانها.

"انهيار النظام العالمي القديم"

وخلال قمة ميونخ للأمن، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إنّ بلاده شرعت في محادثات مع فرنسا بشأن بناء درع نووي أوروبي.

وأضاف: "الولايات المتحدة لا تستطيع العمل بمفردها في ظل انهيار النظام العالمي القديم"، بحسب وصفه.

لكنّ البلد الأوروبي الذي كان منقسمًا مُقيّد بأغلال معاهدة (2+4) التي رتّبت إعادة توحيده في 1990 إثر انهيار جدار برلين.

وخصّصت ألمانيا 128 مليار دولار للإنفاق العسكري للعام الجاري، ما يُثير تساؤلات عما إذا كانت ستكتفي بتطوير دبابات "ليوبارد"، وغواصات "يو بوت"، أما أنّها ستذهب إلى ما هو أبعد من ذلك؟

"أسلحة نووية في ألمانيا"

وفي هذا الإطار، أوضح مراسل التلفزيون العربي في ميونخ ياسر أبو معيلق أنّه رغم أن المعاهدة المفروضة على ألمانيا تمنعها من تطوير أسلحة نووية خاصة بها، إلا أنّ ذلك لا يمنعها من الاعتماد على جاراتها الأوروبية للحصول على هذه التقنية.

ولفت المراسل في حديث لبرنامج "اقتصادكم"، إلى أنّه بإمكان ألمانيا وضع الأسلحة والرؤوس النووية لبلدان أوروبية قيد الاستخدام على أراضيها، وهي تتّجه الآن إلى فرنسا بدلًا من الولايات المتحدة وفق تصريحات ميرتس.

وأفاد بأنّ أصداء المباحثات المبدئية بين برلين وباريس على الدول الأوروبية مؤيدة لألمانيا، موضحًا أنّ دول أوروبا بدأت سباقًا محمومًا من أجل زيادة الإنفاق الدفاعي ورفعه إلى مستوى 5٪ من الناتج المحلي لها.

ويعني ذلك أنّه سيجري صبّ مئات المليارات خلال السنوات المقبلة حتى نهاية العقد الجاري لرفع الكفاءة الدفاعية لأوروبا بشكل عام، ولحلف شمال الأطلسي (ناتو) بشكل خاص، بحسب مراسلنا.

وأوضح أنّ ألمانيا قد تتجه نحو التسليح السريع، ولكن في إطار الاتحاد الأوروبي وليس بمعزل عنه. كما أنّه من المنتظر أن تشهد أوروبا عددًا كبيرًا وغير مسبوق من المبادرات غير الدفاعية والاستراتيجية من أجل اللحاق بركب الإنفاق الدفاعي والأمني.

ولطالما اعتمدت القارة العجوز على الولايات المتحدة وتقنيتها والاندماج في بنيتها الدفاعية التحتية، إلا أنها باتت الآن تنظر لنفسها على أنها مقعدة بسبب هذا الاعتماد.

وبحسب الأوروبيين، فإن نقطة قوتهم تتمثّل في اتحادهم الاقتصادي المُتمثّل في الاتحاد الأوروبي والسوق الأوروبي المشتركة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي