انخفضت أسعار الذهب، اليوم الإثنين، في ظل تصاعد المخاوف من استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بعدما أدى تعثر مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط التضخمية.
وبحلول الساعة 02:23 بتوقيت غرينتش، تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 4684.32 دولارًا للأوقية.
انخفاض العقود الأميركية الآجلة للذهب
كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/ حزيران المقبل بنسبة 0.8% إلى 4692.70 دولارًا. وارتفع الدولار، ما زاد من كلفة الذهب المقوم بالعملة الأميركية على حائزي العملات الأخرى.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد رفض، أمس الأحد، الرد الإيراني على المقترح الأميركي لإجراء محادثات سلام، ما بدد الآمال بالتوصل إلى نهاية قريبة للحرب المستمرة منذ 10 أسابيع، والذي ألحق أضرارًا واسعة في إيران ولبنان، وأدى إلى شلل بحركة الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة "كيه.سي.إم تريد": "نشهد عمليًا تبدد الآمال بالتوصل إلى اتفاق سلام وشيك، والذهب يتأثر بوطأة الارتفاع المتجدد في أسعار النفط الخام".
وقفزت أسعار النفط مع استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير، ما أبقى إمدادات الطاقة العالمية تحت الضغط.
ويثير ارتفاع أسعار النفط الخام مخاوف من زيادة التضخم، الأمر الذي يعزز احتمالات إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة. وبينما يُنظر إلى الذهب عادة بوصفه وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يؤثر سلبًا على الأصول التي لا تدر عائدًا، مثل الذهب.
ويترقب المستثمرون الآن صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر إبريل/ نيسان، في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% إلى 80.88 دولارًا للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.6% إلى 2042.71 دولارًا، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.4% إلى 1484.99 دولارًا.
وبعد أيام من طرح الولايات المتحدة عرضًا بهدف استئناف المفاوضات، أصدرت إيران، أمس الأحد، ردًا ركز على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، لا سيما في لبنان، حيث تواصل إسرائيل، الحليفة لواشنطن، قتال "حزب الله" المدعوم من طهران.
وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن الرد الإيراني تضمّن مطالب بالحصول على تعويضات عن أضرار الحرب، إلى جانب التشديد على السيادة الإيرانية على مضيق هرمز.
ترمب يرفض الرد الإيراني
وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران دعت الولايات المتحدة إلى إنهاء الحصار البحري، وتقديم ضمانات بعدم شن مزيد من الهجمات، ورفع العقوبات، وإنهاء الحظر الأميركي المفروض على مبيعات النفط الإيراني.
وخلال ساعات، رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب المقترح الإيراني عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي.
وكتب ترمب على منصة "تروث سوشال": "لا يعجبني هذا، غير مقبول على الإطلاق"، من دون أن يقدم مزيدًا من التفاصيل.
بينما اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحرب مع إيران "لم تنتهِ بعد"، في ظل احتفاظ طهران بمخزون من اليورانيوم المخصب، وذلك وفق مقتطفات من مقابلة أجرتها معه قناة أميركية.
وقال نتنياهو، في حديث لبرنامج "60 دقيقة" الذي تبثه شبكة "سي بي إس"، أمس الأحد: "أعتقد أن الحرب حققت الكثير، لكنها لم تنتهِ بعد، لأن هناك مواد نووية ويورانيومًا مخصبًا يجب نقله إلى خارج إيران. ولا تزال هناك مواقع لتخصيب اليورانيوم ينبغي تفكيكها".
وردًا على سؤال بشأن كيفية إخراج هذا المخزون من إيران، أجاب رئيس الوزراء الإسرائيلي: "تدخل وتنقله إلى الخارج"، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتبنى موقفًا مشابهًا.