يعود قانون المجاهرة بالإفطار في الكويت إلى دائرة الجدل مع حلول شهر رمضان من جديد، مثيرًا التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي كل عام، يتكرر الجدال حول مدى دستورية هذا القانون الذي أُقرّ في نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 1968، وتعارضه مع الحريات الشخصية نظرًا إلى عدد الجاليات الكبيرة من غير المسلمين المقيمة في البلاد، فضلًا عن العمال الوافدين الذي يعملون لساعات طويلة تحت أشعة الشمس.
ويعاقب القانون المجاهرين بالإفطار وكل من حرّض أو ساعد على المجاهرة بغرامة مالية قدرها 100 دينار كويتي أي ما يعادل 330 دولارًا، وبالسجن لمدة لا تتجاوز الشهر أو بإحدى هاتين العقوبتين.
قانون المجاهرة بالإفطار يثير الجدل مجددا في #الكويت بشأن مدى دستوريته pic.twitter.com/EqlbrewKCv
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 6, 2022
وعن المطاعم والمقاهي التي تقدّم الطعام أثناء النهار، فتعاقب هي الأخرى بالإغلاق لمدة لا تتجاوز الشهرين إلا من يقتصر عملها على التوصيل واستلام الطلبات فقط.
وتباينت الآراء في الكويت حول هذا القانون، حيث اعتبر الأمين العام للمنبر الديمقراطي الكويتي، عبد الهادي السنافي أنه يحد من حرية غير المسلم ويقيد حريته.
شهر رمضان بالنسبة لغير المسلمين والمرضى وكبار السن ومن ليس لديه عامل منزلي يقوم بالطهي عنه هو شهر كبقية شهور السنة يحتاجون فيه الى الطعام إغلاق المطاعم أمامهم سيضرهم ويؤثر على صحتهم وأدائهم الوظيفي ، وكذلك قانون المجاهرة بالإفطار سيحد من حرية غير المسلم ويقيد حريته .
— م . عبدالـهـادي الـســنافي (@a_alsanafi) March 30, 2022
كما عبّر عدد من المحامين عن رفضهم لهذا القانون، مشيرين إلى أن الإفطار في رمضان من الحقوق الطبيعية للإنسان، فيما أكد الكاتب الكويتي سعد الرفاعي عبر "تويتر" أن عدم المجاهرة بالإفطار "يحكمه الذوق فقط"، مضيفًا: "لا الدين يحرمه ولا القانون المفروض يمنعه".