مع دخول خطة وقف إطلاق النار في غزة مرحلتها الأولى، انسحبت إسرائيل إلى ما يعرف بالخط الأصفر، بحسب ما أفاد المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وذلك تمهيدًا لبدء فترة تمتد لاثنتين وسبعين ساعة قبل تسليم الأسرى الإسرائيليين الأحياء.
لكن الانسحاب لا يعني نهاية الوجود العسكري الإسرائيلي داخل قطاع غزة، إذ تبقي إسرائيل على سيطرتها في نحو 58 في المئة من مساحة غزة.
أين مناطق الانتشار الإسرائيلي؟
وفي شمال قطاع غزة، تبقى بيت حانون وبيت لاهيا تحت السيطرة الإسرائيلية، إلى جانب أجزاء من جباليا ومدينة غزة، خصوصًا في أحياء الشجاعية، والزيتون، والتفاح.
أمّا في دير البلح، فتتواصل السيطرة الإسرائيلية على بعض المناطق على غرار مخيمات النصيرات والمغازي والبريج والزوايدة.
وفي خانيونس، تحتفظ القوات الإسرائيلية بأكثر من نصف المدينة، بما في ذلك بني سهيلا، وخزاعة، والقرارة، وعبسان الكبيرة.
وفي أقصى الجنوب، تبدو رفح كلها تحت السيطرة الإسرائيلية تقريبًا، بما يشمل معبر رفح ومعبر كرم أبو سالم.
وتظهر هذه الخريطة أن المسافة من بيت حانون إلى غلاف غزة تبلغ نحو ثلاثة كيلومترات ونصف، في حين تبعد جباليا نحو كيلومترين عن الغلاف، أما رفح فتبعد أكثر من ستة كيلومترات عن خط الساحل.
عودة الفلسطينيين إلى منازلهم رغم الدمار
وعاد آلاف الفلسطينيين اليوم الجمعة إلى مدينة غزة عبر سلوك الطرق المهشّمة في القطاع بعد إعلان دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، متحمّسين للعودة إلى منازلهم وسط الركام.
وأكد الجيش الإسرائيلي الجمعة أن عددًا من مناطق قطاع غزة لا يزال "في غاية الخطورة" بالنسبة للمدنيين.
وفي مدينة خانيونس بجنوب القطاع، بدأ مئات النازحين بالعودة إلى أنقاض منازلهم مع انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق عدة في القطاع الفلسطيني.
وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت فجر الجمعة إقرار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والذي يتضمّن تنفيذ عملية تبادل للأسرى خلال 72 ساعة، بعد مفاوضات غير مباشرة مع حركة حماس جرت في مصر بين يومي الثلاثاء والأربعاء.
ويهدف الاتفاق إلى إنهاء حرب مستمرة منذ عامين منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.