انخفض الذهب بأكثر من 2% خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع استمرار ضعف السيولة في الأسواق الرئيسية بسبب العطلات، وارتفاع الدولار، وانحسار التوترات الجيوسياسية.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 1.9% إلى 4898.53 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 06:22 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس أدنى مستوى في أكثر من أسبوع عند 4862 دولارًا في وقت سابق من الجلسة. كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل/ نيسان 2.6% إلى 4917.70 دولارًا للأوقية.
ارتفاع الدولار
وارتفع مؤشر الدولار 0.2% في مقابل سلة من العملات، ما زاد من تكلفة الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وأسهم في الضغط على الأسعار.
وأُغلقت أسواق البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ وسنغافورة وتايوان وكوريا الجنوبية بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية الجديدة، فيما كانت الأسواق الأميركية مغلقة، أمس الاثنين، بسبب عطلة يوم الرؤساء.
وينتظر المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي لشهر يناير/ كانون الثاني، المقرر الأربعاء، بحثًا عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.
وتُشير أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى أن الأسواق تتوقع حاليًا ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة الأميركية خلال العام الجاري، على أن يكون أولها في يونيو/ حزيران.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة 2.8% إلى 74.51 دولارًا للأوقية، بعد أن هبطت بأكثر من 5% في وقت سابق، فيما انخفض البلاتين 2% إلى 2000.27 دولار، والبلاديوم 2.4% إلى 1682.23 دولارًا.
أسعار النفط
في المقابل، استقرت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين لمخاطر انقطاع الإمدادات، بعد بدء إيران تدريبات بحرية قرب مضيق هرمز، قبيل محادثات نووية مع الولايات المتحدة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 0.2% إلى 68.59 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 01:06 بتوقيت غرينتش، بعد ارتفاعها 1.3% في الجلسة السابقة.
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 84 سنتًا، أو 1.34%، إلى 63.73 دولارًا للبرميل، في حركة تعكس مجمل تداولات أمس الاثنين، نظرًا لعدم صدور أسعار التسوية بسبب عطلة الأسواق الأميركية.
حالة "عدم اليقين"
وقال دانيال هاينز، المحلل لدى إيه.إن.زد، إن السوق لا تزال غير مستقرة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وأضاف أن تراجع التوتر في الشرق الأوسط أو تحقيق تقدم في ملف أوكرانيا قد يؤدي إلى تلاشي علاوة المخاطر التي تدعم الأسعار، في حين أن أي تصعيد جديد قد يدفع النفط إلى الارتفاع مجددًا.
وتُصدر إيران، إلى جانب دول في منظمة أوبك، بينها السعودية والإمارات والكويت والعراق، الجزء الأكبر من نفطها الخام عبر المضيق، ولا سيما إلى الأسواق الآسيوية، ما يجعل أي اضطراب محتمل فيه عاملًا مؤثرًا في حركة الأسعار العالمية.