ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبوله مقترح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ومقترح الوسطاء لإنجاز صفقة التبادل، متهمًا في الوقت ذاته حركة حماس برفضهما.
وتشهد العاصمة القطرية الدوحة، حاليًا، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين وفدي حماس وإسرائيل، بوساطة قطرية ومصرية، وبمشاركة أميركية، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية بغزة، أسفرت عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.
نتنياهو يتهم حماس برفض صفقة التبادل
وفي كلمة مسجلة مقتضبة مدتها أقل من دقيقتين، قال نتنياهو: "قبلنا مقترح ويتكوف وبعد ذلك مقترحًا للوساطة، لكن حماس ترفضه وتريد البقاء في غزة".
وأضاف: "لن أقبل بقاء حماس في غزة وأن نخرج لتعيد بناء قدراتها العسكرية".
وتابع نتنياهو: "عازمون على إعادة الرهائن، لكن مع القضاء على حماس كذلك".
وأشار إلى أن استطلاعات الرأي التي تُظهر وجود أغلبية تؤيد صفقة، "لا تسأل المستطلعين إذا كانوا يريدون بقاء حماس في غزة".
وفي هذا الإطار، أفاد مراسل التلفزيون العربي، أحمد دراوشة، بأن نتنياهو هاجم وسائل الإعلام الإسرائيلية، متهمًا إياها بالترويج لما وصفه بـ"دعايات حركة حماس داخل إسرائيل".
وجاءت تصريحات نتنياهو، حسب مراسلنا قبيل اجتماع مرتقب للكابينت الأمني والسياسي الإسرائيلي المصغر، مساء اليوم، لبحث مستجدات صفقة التبادل.
ويبدو أن محور النقاش الأساسي سيدور حول إعادة تموضع قوات الاحتلال في قطاع غزة، ولا سيما الانسحاب من المناطق التي تطالب حركة حماس بخروج الجيش منها، وفقًا لمراسلنا.
وفي هذا السياق، أشار دراوشة إلى أن جيش الاحتلال عرض خلال الأسبوع الماضي خرائط تؤكد نيّته الإبقاء على سيطرته في مناطق واسعة من القطاع، أبرزها منطقة رفح جنوبًا، إلى جانب أجزاء كبيرة من خانيونس، وخزاعة، وجحر الديك، والمناطق الشرقية من مدينة غزة، إضافة إلى أجزاء شاسعة من بيت حانون وبيت لاهيا.
مفاوضات غزة
ووفق ما نقلته "يديعوت أحرونوت"، يتضمن المقترح المطروح في المفاوضات الحالية وقفًا لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، يتخلله الإفراج عن 10 أسرى إسرائيليين أحياء على مرحلتين (8 في اليوم الأول، واثنان في اليوم الخمسين)، بالإضافة إلى إعادة جثامين 18 آخرين على ثلاث مراحل، مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين وزيادة المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
كما يقضي المقترح بأن يكون الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضامنًا لإنهاء الحرب في مراحل لاحقة، بحسب الصحيفة.
وعلى مدار نحو 20 شهرًا، انعقدت عدة جولات من المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس، بشأن وقف الحرب وتبادل الأسرى، بوساطة قادتها كل من مصر وقطر والولايات المتحدة.
وخلال هذه الفترة، تم التوصل إلى اتفاقين لوقف إطلاق النار، الأول في نوفمبر/ تشرين الأول 2023، والثاني في يناير/ كانون الثاني 2025، واللذين شهدا اتفاقيات جزئية لتبادل أعداد من الأسرى.
وتهرب نتنياهو من استكمال الاتفاق الأخير حيث استأنف الإبادة على غزة في 18 مارس/ آذار الماضي.
بدورها، تؤكد المعارضة الإسرائيلية أن نتنياهو يرغب فقط بصفقات جزئية تضمن استمرار الحرب، لتحقيق مصالحه السياسية الشخصية، ولا سيما استمراره بالسلطة، وذلك استجابة للجناح اليميني الأكثر تطرفا في حكومته.