كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن وجود 3 نقاط خلافية حول مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة.
يأتي ذلك في وقت اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومبعوثه ستيف ويتكوف حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بأنّها "لا ترغب في التوصّل إلى اتفاق"، الأمر الذي اعتبرته الحركة "يتعارض مع تقييم الوسطاء ولا تنسجم مع مجريات المسار التفاوضي الذي كان يشهد تقدمًا فعليًا".
وقال فيدان في مقابلة تلفزيونية مع قناة "إن تي في" أمس الجمعة، إنّ النقطة الأولى تتعلّق بطريقة توزيع المساعدات الإنسانية في غزة والجهة التي ستقوم بها بعد وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أنّ "حماس" تُريد توزيع المساعدات من قبل الأمم المتحدة، غير أن إسرائيل ترفض ذلك.
وأوضح فيدان أنّ النقطة الخلافية الثانية تتعلّق بانسحاب القوات البرية والوحدات الإسرائيلية من غزة ومكان انتشارها، فيما تتمحور النقطة الخلافية الثالثة حول طلب "حماس" التزام إسرائيل باستمرار الاتفاق بعد تسليم كافة الأسرى الإسرائيليين.
إفراغ غزة من الفلسطينيين
وشدّد الوزير التركي على أنّ تل أبيب لم تكتف بجعل غزة مكانًا غير صالح للعيش بتدمير بناها التحتية، بل وقتلت الناس بالتجويع أيضًا.
وحذّر من "خطط تل أبيب لإفراغ قطاع غزة من الفلسطينيين"، مؤكدًا أنّه "يجب منع هذه الخطط".
وقال: "مسؤولو الاستخبارات الإسرائيلية يجوبون دولة تلو أخرى سعيًا منهم لإقناعها بقبول أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين ضمن مشروع غزة بلا فلسطينيين".
وفي هذا الإطار، شدّد فيدان على ضرورة منع هذا الوضع، مشيرًا إلى أنّ بلاده تواصلت مع الدول المعنية بهذا الشأن وقدّمت التحذيرات اللازمة.
وعن الحرب على غزة، قال فيدان: "لا شك أنّ هذه الهمجية العمياء ستنتهي في نهاية المطاف"، مشيرًا إلى التغيّر في موقف دول عديدة من إسرائيل بعد بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
محاولات ضم الضفة
وفيما يتعلق بالقرار الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي الأربعاء، الذي دعا الحكومة إلى ضم الضفة الغربية المحتلة، قال فيدان: "لا أعتقد أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيتردّد في تنفيذ هذا الأمر إذا كانت الظروف مناسبة في عقليته الأكثر تطرفًا".
وأضاف: "بينما اعترف الجميع بأرض فلسطينية على أساس حدود عام 1967، تُحاول إسرائيل القضاء عليها وترك الجرح مفتوحًا، ترفض قبول حل الدولتين، وبذلك تُعرّض نفسها لمخاطر في العقود المقبلة".
وبأغلبية 71 نائبًا ومعارضة 13 من أصل 120، أيد الكنيست الإسرائيلي مساء الأربعاء اقتراحًا قدمه ثلاثة نواب من أحزاب "الصهيونية الدينية" و"القوة اليهودية" و"الليكود"، يدعو الحكومة الإسرائيلية إلى ضم الضفة الغربية المحتلة، بما فيها غور الأردن.
وبالتزامن مع حرب الإبادة الجماعية التي تشنّها إسرائيل على غزة قصفًا أو تجويعًا، تكثّف إسرائيل تحركاتها لضم الضفة الغربية عبر تسريع الاستيطان وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم المحتلة.
وتؤكد الأمم المتحدة أنّ الاستيطان في الأراضي المحتلّة غير قانوني، ويقوّض إمكانية معالجة الصراع وفقًا لمبدأ حل الدولتين، وتدعو إسرائيل منذ عقود إلى وقفه لكن من دون جدوى.