Skip to main content

مقابلة تلفزيونية لطفلة من ضحايا جيفري إبستين.. ما حقيقة الفيديو المتداول؟

الثلاثاء 10 فبراير 2026
الفيديو ليس لطفلة من ضحايا جيفري إبستين - وسائل التواصل

تداولت حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخرًا، مقطع فيديو زعمت أنه مقتطف من مقابلة تلفزيونية مع طفلة قيل إنها إحدى ضحايا رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين، وذلك في خضم الجدل المتجدد حول قضيته خلال الأسابيع الأخيرة.

وجيفري إبستين، رجل أعمال أميركي اتهم بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي للقاصرات، بعضهن لم تتجاوز أعمارهن 14 عامًا، ووجد ميتًا في السجن بنيويورك عام 2019 أثناء احتجازه.

وبعد التحقق من الادعاء، توصّل فريق "مسبار" في التلفزيون العربي إلى أنه مضلل، إذ تبيّن أن مقطع الفيديو مفبرك ومُنشأ باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا يعود إلى مقابلة حقيقية مع طفلة كانت من بين ضحايا إبستين.

الفيديو ليس لطفلة من ضحايا إبستين

وأظهر التحقق أن الفيديو نُشر للمرة الأولى عبر حساب يحمل اسم "epstein_survivors" على منصة تيك توك، وهو حساب يركّز على إنتاج ونشر محتوى مرتبط بقضية جيفري إبستين. كما أشارت منصة "تيك توك" نفسها إلى أن المقطع يتضمن وسائط مُنشأة بواسطة الذكاء الاصطناعي.

ويعرّف الحساب عن نفسه بأنه ينشر "مقاطع فيديو لناجين من ملفات إبستين ومقابلاتهم لأغراض إعلامية وتوعوية".

كما أظهر فحص الفيديو باستخدام أداة "Hive Moderation" المتخصصة في كشف المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي، احتمالًا مرتفعًا لاحتوائه على عناصر مُنشأة أو مُعدّلة رقميًا بنسبة بلغت 94.4%.

ضحايا جيفري إبستين يطالبون بالعدالة

يأتي انتشار هذا الادعاء في وقت تتواصل فيه تداعيات قضية جيفري إبستين، مع تجدّد مطالب ضحايا الاعتداءات الجنسية المرتبطة بها بمحاسبة جميع المتورطين، بالتزامن مع نشر وثائق وشهادات قانونية جديدة أعادت تسليط الضوء على حجم الانتهاكات التي ارتكبت على مدى سنوات.

وأعرب عدد من الضحايا ومحاميهم عن قلقهم من أن يطغى الجدل الإعلامي والسياسي المصاحب للقضية على جوهرها الأساسي، المتمثل في حقوق الضحايا وتحقيق العدالة. وأكدوا أن التركيز ينبغي أن ينصب على محاسبة كل من سهّل أو تستّر على الجرائم، لا على إبستين وحده.

وتشير وثائق قضائية وشهادات سابقة إلى أن العديد من الضحايا كنّ قاصرات عند تعرضهن للاستغلال، ضمن شبكة علاقات معقدة يُزعم أنها ساعدت في استمرار الانتهاكات لسنوات دون مساءلة فعلية.

في المقابل، شددت منظمات حقوقية تُعنى بحماية ضحايا العنف الجنسي على أن إعادة فتح النقاش حول القضية تمثل فرصة لمعالجة الثغرات القانونية التي سمحت بإفلات الجناة من العقاب، داعية إلى تشديد القوانين المتعلقة بالاتجار بالبشر وتعزيز حماية القاصرين.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة