الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2025

مقاتلو رفح.. هل تربط واشنطن تأمين خروجهم بإبعاد قيادات الحركة؟

مقاتلو رفح.. هل تربط واشنطن تأمين خروجهم بإبعاد قيادات الحركة؟

شارك القصة

مقاتلو حماس
تقول حماس إن الاتصال مقطوع مع من تبقى من مجموعاتها في رفح - غيتي
الخط
موقع "كان" التابع للهيئة ذكر أن الوسطاء يقترحون سماح إسرائيل لمقاتلي "حماس" المحاصرين بالانتقال عبر "ممر آمن" إلى مناطق لا تخضع لسيطرة الجيش.

قالت هيئة البث العبرية، الأحد، إن الإدارة الأميركية تربط بين حل أزمة مقاتلي حماس المحاصرين في رفح جنوبي قطاع غزة، وبين التفاهمات الجارية بشأن إبعاد قيادات من الحركة خارج القطاع، في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأفادت الهيئة، نقلًا عن مصادر مطلعة لم تسمها، أن واشنطن تضغط على إسرائيل للموافقة على مقترح الوسطاء بمنح المقاتلين "ممرًا آمنًا" للخروج من المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش داخل "الخط الأصفر"، رغم الاعتراض الرسمي الإسرائيلي.

وتقع مدينة رفح ضمن المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي شرق ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ تنفيذه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وبحسب موقع "كان" التابع للهيئة، يقترح الوسطاء سماح إسرائيل لمقاتلي حماس المحاصرين في شرق رفح بالانتقال عبر "ممر آمن" إلى مناطق داخل القطاع لا تخضع لسيطرة الجيش، على أن يشكل هذا المسار نموذجًا لاحقًا لإخراج عدد من قيادات الحركة من غزة في إطار اتفاق سياسي أوسع.

ممر آمن لمقاتلي حماس

ونقلت الهيئة عن المصادر أنه "لم يُسجّل حتى الآن أي تقدّم في معالجة الملف"، وأن ثلاثة جيوب مسلحة تابعة لحماس، ما زالت قائمة داخل المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في مدن رفح وخانيونس (جنوب) وبيت حانون (شمال)، دون أرقام واضحة عن عدد المقاتلين فيها.

وأضافت أن اتصالات بين الأطراف المعنية شملت تعهدًا بتحييد الأنفاق في محيط رفح بعد إخراج مقاتلي حماس، ثم "إقامة نموذج تجريبي لمدينة غزية بلا حماس في المنطقة، تستوعب السكان غير المرتبطين بالحركة، مع وجود قوة دولية تتولى الإشراف الأمني والإداري" بالقطاع.

ولم تصدر بعد إفادة رسمية في هذا الشأن من تل أبيب أو واشنطن أو حماس،  لكن ترجّح مصادر إسرائيلية أن تُبدي تل أبيب مرونة أكبر تجاه الخطة، بعد تنفيذ حماس التزاماتها في ملف الأسرى المحتجزين في غزة.

وتفجرت أزمة مقاتلي حماس العالقين برفح، جراء حدثين أمنيين عقب التوصل لاتفاق، الأول في 19 أكتوبر الماضي، والثاني في 28 من الشهر ذاته، ادعت فيهما إسرائيل وقوع اشتباكات مع مقاتلين فلسطينيين، واتهمت حماس بخرق الاتفاق.

إلا أن "كتائب القسام" الجناح المسلح لحماس، قالت في أول تعقيب لها على الاشتباكات إن "الاتصال مقطوع مع من تبقى من مجموعاتها في رفح منذ عودة الحرب في مارس/ آذار الماضي".

وسبق وأفاد تقرير نشرته قناة "القاهرة الإخبارية"، بأن إسرائيل تحاول استغلال هذه الأزمة لإفشال الاتفاق.

"ستكون الأسلحة في انتظارهم"

والثلاثاء الماضي، تحدثت الهيئة عن "خلاف نشب بين الولايات المتحدة وإسرائيل" حول حل أزمة مقاتلي حماس، العالقين في رفح.

وذكرت الهيئة أن المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، "وجّه رسالة إلى إسرائيل أكد فيها ضرورة إطلاق سراح جميع المسلحين" إلى مناطق غرب "الخط الأصفر" حيث يسيطر الفلسطينيون.

وتابعت: "حسب قوله (كوشنر)، سيتم إطلاق سراحهم دون أسلحة، وسيُعتبر ذلك جزءا من نزع السلاح من القطاع".

وبحسب الهيئة، عارضت إسرائيل المقترح، ونقلت عن مصدر إسرائيلي لم تسمه قوله: "هذا اقتراح بريء، ستكون الأسلحة في انتظارهم في منازلهم".

وتحدثت عن توقعات بتوصل الطرفين إلى حل لهذه الأزمة، في ظل الرغبة الأميركية بعدم تسبب إسرائيل بانهيار الاتفاق "عبر تفجير النفق أو ضخ المياه داخله وتدميره".

ويدعو مسؤولون إسرائيليون إلى استسلام هؤلاء المقاتلين ونقلهم إلى إسرائيل للتحقيق، أو قتلهم في حال رفضوا الاستسلام.

فيما أكدت "كتائب القسام"، الأحد، أنه "لا يوجد في قاموسها مبدأ الاستسلام أو تسليم النفس للعدو".

ولمدة سنتين منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ارتكبت إسرائيل إبادة جماعية على قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني.

وخلفت الإبادة أكثر من 69 ألف شهيد، وما يزيد عن 170 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة لدمار هائل طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.

تابع القراءة

المصادر

وكالات