الأربعاء 23 نوفمبر / November 2022

مقتدى الصدر.. كيف أصبح رقمًا صعبًا في المشهد السياسي العراقي؟

مقتدى الصدر.. كيف أصبح رقمًا صعبًا في المشهد السياسي العراقي؟

Changed

تقرير على "العربي" عن مسار حياة زعيم التيّار الصدري مقتدى الصدر (الصورة: الأناضول)
شكل الحضور العسكري لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دافعًا لدخوله العملية السياسية، حيث شارك تياره في الحكومات المتعاقبة منذ عام 2006.

من الحوزة الدينية إلى ميدان المعارك فأروقة السياسة، استطاع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أن يكون رقمًا صعبًا لا يمكن تجاوزه في المشهد السياسي العراقي.

فقد ورث مقتدى الصدر عن أبيه رجل الدين البارز محمد صادق الصدر قاعدة شعبية كبيرة، كانت سندًا له في تشكيل فصيل مسلح تحت اسم "جيش المهدي" عام 2003.

قاد الصدر عبر "جيش المهدي" مواجهات ضد قوات الاحتلال الأميركي، وذلك في عهد أول حكومة في العراق بزعامة إياد علاوي، عقب سقوط نظام صدام حسين.

بين العسكر والسياسة

وشكل الحضور العسكري للرجل دافعًا لدخوله العملية السياسية، حيث شارك تياره في الحكومات المتعاقبة منذ عام 2006.

وعاد الصدر إلى المواجهة المسلحة ضد رئيس الوزراء نوري المالكي عام 2008، وانتهت تلك المواجهة بإعلان الصدر تجميد فصيله المسلح.

وبعد فوزه بالأكثرية في الانتخابات البرلمانية في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، رفض الصدر الدخول في تشكيل حكومة توافقية مع الإطار التنسيقي، ونجح في إنشاء تحالف برلماني واسع.

"ثورة عفوية"

لكن عقب الفشل في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، أعلنت كتلة التيار الصدري الاستقالة من البرلمان في استجابة لدعوة زعيمها.

وأدت خطوة الانسحاب من البرلمان، إلى إخلاء عشرات المقاعد للإطار التنسيقي، الذي أعلن ترشيح وزير العمل السابق، محمد شياع السوداني، المقرب من زعيم ائتلاف "دولة القانون" نوري المالكي، لقيادة حكومة جديدة، الأمر الذي أغضب أنصار الصدر ودفعهم لاقتحام البرلمان.

بموجب ذلك، انتقل الصدر الذي تمسك بما أسماه حكومة أغلبية وطنية، إلى مرحلة جديدة وصف فيها الاحتجاجات الأخيرة بالثورة العفوية، وتوج مواقفه بدعوة غير مسبوقة إلى إحداث تغيير جذري في النظام السياسي في العراق. 

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close