مقترح جديد لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران.. ما هي تفاصيله؟
كشفت مصادر حكومية باكستانية، الثلاثاء، إن إسلام أباد والدوحة قدمتا مقترحًا جديدًا يهدف إلى خفض التصعيد والعودة إلى المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
كما نقل موقع "أكسيوس" عن مصدرين إقليميين، أنّ الولايات المتحدة تدرس مقترحًا قدّمه الوسطاء، يقضي بوقف إطلاق النار عشرة أيام وإعادة فتح ممري الملاحة في مضيق هرمز، ومنح واشنطن وطهران فرصة لإنقاذ مذكرة التفاهم.
في حين، قالت وسائل إعلام إيرانية إنّ مقترح الوسطاء يقوم على أساس عودة واشنطن وطهران إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل 9 يوليو/ تموز، مشيرة إلى أنّ ذلك سيكون "خطوة أولى" نحو استئناف المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب.
بهدف تجنيب المنطقة "حربا مفتوحة".. إيران والولايات المتحدة تدرسان مقترحا للوسطاء يقضي بوقف إطلاق النار 10 أيام وفتح أبواب التفاوض مجددا تقرير: أدهم مناصرة pic.twitter.com/eWe1brw3rX
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) July 21, 2026
ونقلت وكالة "الأناضول" عن مصادر حكومية باكستانية أنّه في حال موافقة واشنطن وطهران على المقترح، فمن المتوقع أن تعودا فورًا إلى طاولة المفاوضات، مؤكدة أن تنفيذ وقف إطلاق النار في جنوب لبنان سيكون أيضًا من بين أبرز الملفات المطروحة على جدول الأعمال.
وأضافت المصادر أن الوسطاء "متفائلون" بالحصول على ردود إيجابية من الجانبين، وبإمكانية العودة إلى المفاوضات "في وقت قريب جدًا".
ما هي تفاصيل المقترح؟
وذكر "أكسيوس" أنّ مقترح الهدنة الجديد يتضمن شرطين أساسيين لوضع واشنطن وطهران مرة أخرى على مسار التفاوض وإنقاذ مذكرة التفاهم بينهما، وهما وقف الأعمال القتالية، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية.
وينصّ الاقتراح على إعادة فتح ممري الملاحة في مضيق هرمز بشكل كامل، بحيث يصبح الممر الجنوبي عبر المياه العمانية خاليًا من الهجمات الإيرانية، على أن يكون الممر الشمالي عبر المياه الإيرانية خاليًا من الحصار البحري الأميركي.
خياران لإدارة رسوم هرمز
وحسب موقع "أكسيوس"، فمن المتوقع أن تتفاوض الولايات المتحدة وإيران على ترتيب طويل الأمد لتنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال فترة الهدنة المؤقتة.
ووفقًا لمصدر إقليمي، فإنّ أحد الخيارات المطروحة ينصّ على السماح لإيران بتحصيل "رسوم خدمة معقولة" في مقابل خدمات الأمن البحري وحماية البيئة وغيرها من الخدمات، على غرار الوضع في مضيق ملقا حيث تفرض ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة رسومًا على السفن في مقابل خدمات محددة بدلًا من رسوم عبور شاملة.
بينما يقضي الخيار الآخر بإيداع هذه الرسوم في صندوق مشترك، يُدار بمشاركة المنظمة البحرية الدولية.
وذكر مسؤولون أميركيون للموقع أنّ إدارة ترمب تدرس المقترح وحثّت إسرائيل على تجنّب أي خطوات قد تغلق الباب أمام الحل الدبلوماسي.
واشنطن وإسرائيل تستعدان لاحتمال التصعيد
ورغم ذلك، أشار "اكسيوس" إلى أنّ واشنطن تستعدّ لاحتمال فشل المحادثات؛ فقد أرسل الجيش الأميركي عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود إلى المنطقة خلال الأيام الماضية، لحشد القوات اللازمة لتصعيد عسكري كبير.
وينقل الموقع عن مصادر إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى ويستعد لاحتمال توسيع نطاق الحرب لتتحوّل إلى حملة شاملة ومنسّقة في غضون أيام.
ويتزامن الكشف عن هذا المقترح مع وجود وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني في باكستان.
ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، فيما تشن طهران هجمات على ما تقول إنها سفن ومنشآت وقواعد عسكرية أميركية في عدد من دول المنطقة. ويأتي ذلك رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران 2026، تضمنت وقفًا لإطلاق النار وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.
لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار، عقب استهداف إيران 3 سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران، وسط ردود متصاعدة من طهران في المنطقة.