نصّ مقترح سلام تتم مناقشته في إطار المفاوضات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة لإنهاء الصراع بين موسكو وكييف، على أن تنضمّ أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2027، وفق ما ذكرته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.
ونقلت الصحيفة اليوم الجمعة عن مصادر مطلعة، أن المقترح قيد التفاوض من جانب مسؤولين أميركيين وأوكرانيين بدعم من بروكسل.
الموقف من "المنطقة الاقتصادية الحرة"
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد أدلى بتصريحات توحي بأن لا شيء أساسيًا تغيّر في موقف واشنطن فيما يتعلّق بكيفية إنهاء النزاع، منذ اقتراح الخط الأميركية لإنهاء الحرب.
وقال في مؤتمر صحفي إن الولايات المتحدة تريد من أوكرانيا وحدها أن تسحب قواتها من أجزاء في مقاطعة دونيتسك، حيث تعتزم إقامة "منطقة اقتصادية حرة" خالية من السلاح بين الجيشين.
وربط زيلينسكي الأمر بشعب بلاده. ونقل مراسل التلفزيون العربي في كييف إياد استيتية عن الرئيس الأوكراني قوله إن هذه القرارات يجب أن تخضع لاستفتاء شعبي.
وردًا على مقترح "المنطقة الاقتصادية"، شدّدت روسيا على أن "منطقة دونباس بأكملها أراضٍ روسية".
وأوضح مراسل التلفزيون العربي في موسكو سعد خلف، أن المستشار الدبلوماسي للكرملين يوري أوشاكوف أدلى بتصريحات صحفية يُفهم منها تأكيده أن التسريبات الإعلامية لا يمكن أن تحكم القرار الروسي.
روسيا تؤكد تقدمها الميداني
واليوم الجمعة أيضًا، زار الرئيس الأوكراني بلدة كوبيانسك الواقعة على خط المواجهة في شرق أوكرانيا، وشدّد على أن الإنجازات العسكرية ستدعم الجهود الدبلوماسية التي تبذلها كييف.
وفي مقطع فيديو يظهر فيه أمام اسم المدينة عند مدخلها، ذكر زيلينسكي، الذي كان يرتدي سترة واقية من الرصاص: "من المهم للغاية اليوم تحقيق نتائج على الخطوط الأمامية، حتى تتمكن أوكرانيا من تحقيق نتائج في الدبلوماسية".
في المقابل، تُصرّ موسكو على أن أي تسوية بشأن الحرب يجب أن تراعي الوقائع الميدانية، وتؤكد أنها تتقدم وتسيطر يومًا بعد يوم على المزيد من الأراضي.
وأشار مراسلنا في موسكو، إلى أن وزارة الدفاع الروسية تؤكد أنها تحقق تقدمًا داخل منطقة دونباس، وذلك بعد الإعلان عن سيطرة سيفيرسك مساء أمس، وهي إحدى المدن الرئيسية في مقاطعة دونيتسك.
وإن صحت السيطرة الروسية على تلك المدينة، فإنه لم تبقَ تحت يد الجيش الأوكراني في مقاطعة دونيتسك سوى منطقتَي كراماتورسك وسلافيانس وأجزاء من منطقة كوستيانتينيفكا، والتي لا تزيد مساحتها عن 10% من مساحة المقاطعة.
وتعد مقاطعة دونيتسك الهدف الرئيسي الرمزي للعملية العسكرية الروسية، والتي تطالب موسكو بأن تخضع بالكامل لسيطرتها.