السبت 6 كانون الأول / ديسمبر 2025

مقتل الناشطة همسة جاسم بالعراق.. ما علاقة مطلقي النار بشخصية نافذة؟

مقتل الناشطة همسة جاسم بالعراق.. ما علاقة مطلقي النار بشخصية نافذة؟

شارك القصة

الناشطة الحقوقية الراحلة همسة جاسم
الناشطة الحقوقية الراحلة همسة جاسم - الصباح
الخط
أثار اغتيال الناشطة الحقوقية همسة جاسم في مدينة الكوت صدمة وغضبًا في العراق وأعاد تسليط الضوء على تصاعد الاغتيالات وسط مخاوف من إفلات الجناة من العقاب.

قالت وزارة الداخلية العراقية، أمس الثلاثاء، إنها شكلت فريقًا تحقيقيًا خاصًا للنظر في مقتل المحامية والناشطة في مجال حقوق الإنسان همسة جاسم، التي قُتلت بالرصاص في محافظة واسط في وقت سابق من يوم أمس. 

وأمر وزير الداخلية عبد الأمير الشمري بتشكيل الفريق، بعد أن أطلق مسلحون مجهولون النار على جاسم في العاصمة الإدارية للمحافظة، الكوت. وأوضحت الوزارة أن الفريق سيعمل تحت إشرافه المباشر، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

عملية اغتيال المحامية همسة جاسم

وذكرت مصادر محلية أن المحامية همسة جاسم استهدفت أثناء جلوسها في سيارتها في حي الأميري بمدينة الكوت، حيث فارقت الحياة على الفور بعد أن فتح المهاجمون النار عليها.

وأضافت المصادر أن جاسم كانت محامية متمرسة، وتشغل أيضًا منصبًا في إحدى الدوائر الحكومية في المحافظة، إذ كانت منتسبة إلى مستشارية الأمن القومي، ومعروفة بدفاعها عن قضايا قانونية وإنسانية محلية.

وأفادت تقارير صحفية عراقية، بأن المسلحين أطلقوا على الناشطة البارزة سبع رصاصات داخل سيارتها قبل أن يلوذوا بالفرار، فيما طوّقت القوات الأمنية مكان الحادث ونقلت الجثة إلى دائرة الطب العدلي.

وأشارت بعض التقارير الصحفية إلى أن الجناة اتجهوا بعد تنفيذ الجريمة إلى منزل شخصية أمنية نافذة في المحافظة، ما أثار شكوكًا بشأن وجود حماية أو تواطؤ محتمل.

إدانات وغضب لمقتل همسة جاسم

وأدان مركز النخيل للحقوق والحريات الجريمة، مؤكدًا أن الحادث يعكس بيئة متدهورة من الإفلات من العقاب في العراق. وشدد المركز على ضرورة إجراء تحقيق جاد وشفاف لمنع تراجع الثقة العامة في النظام القضائي، محذرًا من أن أي محاولات للتأخير أو التعتيم على القضية ستقوّض المصداقية.

كما أشار المركز نفسه إلى احتمال ارتباط الجريمة بشخصيات نافذة أو أطراف مؤثرة، وقدم تعازيه لعائلة همسة جاسم وزملائها والمجتمع القانوني العراقي.

من جهتها، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بحالة من الغضب والاستنكار، وسط دعوات لمحاسبة المسؤولين عن الحادث، وعدم السماح بإغلاق الملف أو تمييعه كما حدث في حالات اغتيال سابقة طالت ناشطين ومحامين وصحافيين.

وبحسب المركز الإستراتيجي لحقوق الإنسان، نقلاً عن بيانات وزارة الداخلية، سجّل العراق أعلى معدل جرائم قتل في العالم العربي خلال عامَي 2022 و2023، قبل أن ينخفض هذا المعدل بنسبة 22% عام 2024.

ورغم هذا الانخفاض النسبي، فإن جريمة اغتيال همسة جاسم تعيد إلى الواجهة المخاطر التي يواجهها العاملون في مجال القانون وحقوق الإنسان في العراق، وتسلّط الضوء على استمرار وجود بيئة خطرة تتسم بالعنف والإفلات من العقاب.

تابع القراءة

المصادر

صحف عراقية