أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد، مقتل اثنين من جنوده وإصابة ضابط جراء استهداف جرّافة من نوع "دي 9" في الجنوب اللبناني، بينما استشهد 23 لبنانيًا اليوم الأحد جراء استهداف إسرائيلي لفندق وسط العاصمة بيروت وبناية سكنية في بلدة بجنوب البلاد.
وقال مراسل التلفزيون العربي عبد القادر عبد الحليم، إنّ الجيش الإسرائيلي أقرّ بوقوع خمس عمليات استهداف خلال الساعات الماضية، تنوّعت بين إطلاق صواريخ مُضادة للدروع ورشقات صاروخية وقذائف هاون استهدفت تجمّعات للقوات الإسرائيلية قرب الحدود.
وأوضح أنّ معظم العمليات جرت عبر استهدافات بمضادات للدروع من مسافات بعيدة، وصلت في بعض الحالات إلى نحو سبعة كيلومترات، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية.
كما تحدّث عن قصف طال مواقع وثكنات عسكرية داخل الجانب الإسرائيلي من الحدود، مشيرًا إلى حادثة سابقة أُصيب خلالها ثمانية جنود إسرائيليين، بينهم خمسة بجروح خطيرة، بعد إطلاق قذائف باتجاه موقع عسكري.
وأضاف أنّ هذه العمليات تهدف إلى استهداف تحشيدات الجيش الإسرائيلي والتصدّي لمحاولات التوغل داخل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى ضرب النقاط العسكرية التي أقامها الجيش الإسرائيلي حديثًا داخل الجنوب.
إنذارات إخلاء
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 394 شخصًا منهم 83 طفلًا و32 إمرأة و1130 جريحًا بينهم بينهم 254 طفلا و274 سيدة، جراء الغارات الإسرائيلية منذ بدء العدوان بداية الشهر الحالي.
وفجر الأحد، استشهد 19 لبنانيًا إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت بناية سكنية من ثلاثة طوابق في بلدة صير الغربية بقضاء النبطية في جنوب لبنان.
وأشار مراسلنا إلى أنّ الجيش الإسرائيلي جدّد للمرة الرابعة تقريبًا إنذارات الإخلاء المُوجّهة إلى سكان مناطق واسعة جنوب نهر الليطاني. وأوضح أنّ هذه الإنذارات شملت أكثر من 100 بلدة لبنانية، داعيًا السكان إلى مغادرتها من دون تحديد إطار زمني واضح للعودة.
وبيّن أنّ هذه الأوامر تختلف عن الإنذارات السابقة التي كانت تُحدّد مباني أو مواقع معينة قبل قصفها، إذ إنّ الإنذارات الحالية مفتوحة زمنيًا وتشمل مناطق واسعة. وأضاف أن الإنذارات تطال معظم المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، وهي مناطق تضم عشرات البلدات الرئيسية في جنوب لبنان.
وأشار إلى أنّ الجيش الإسرائيلي يتحدث عن تنفيذ عمليات عسكرية في تلك المناطق، من دون توضيح طبيعة هذه العمليات أو مدى التوغل المتوقع داخل الأراضي اللبنانية. كما لفت إلى تقديرات تحدّثت عن خطط إسرائيلية للسيطرة على شريط يتراوح عمقه بين 5 و8 كيلومترات داخل الجنوب اللبناني.
وأوضح أنّ أوامر الإخلاء لا تقتصر على الجنوب، بل طالت أيضًا بعض القرى في البقاع اللبناني، إضافة إلى مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وتشير هذه التطورات إلى استمرار المواجهات والعمليات العسكرية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مع تصاعد التحذيرات من توسع نطاق العمليات في جنوب لبنان.