اتهم الجيش السوري، اليوم السبت، قوات سوريا الديموقراطية "قسد" بقتل اثنين من جنوده في ريف حلب الشرقي حيث تنتشر وحداته منذ الصباح بعد انسحاب عناصر "قسد".
وقال الجيش في بيان: إن قوات سوريا الديمقراطية "تخرق الاتفاق" وتطلق النار على قواته ما أدّى إلى مقتل جنديين وإصابة آخرين.
اتهامات متبادلة بالإخلال بالاتفاق
من جهة ثانية، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية دمشق بـ"الإخلال ببنود الاتفاق" المبرم "برعاية دولية"، ودخول مدينتي دير حافر ومسكنة "قبل اكتمال انسحاب مقاتلينا ما أدى إلى وضع بالغ الخطورة"، متحدثة في بيان لاحق عن "اشتباكات نتيجة الخروقات".
بدورها، قالت وزارة الدفاع السورية، إن "تنظيم قسد يستهدف بالرصاص مراسلي وكالة سانا والإعلام العسكري، وذلك قرب بلدة دبسي عفنان في ريف الرقة (شمال شرق)"، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
ونقلت "سانا" عن هيئة العمليات قولها: إن "الميليشيات تنتشر بعدد من القرى والبلدات غرب الفرات، وتعيق تطبيق الاتفاق، وتستهدف قوات الجيش العربي السوري". وأكدت الهيئة أن "الجيش سيواصل بسط السيطرة على مناطق غرب الفرات، ويتعامل مع أي استهداف لقواته".
وأشارت إلى أن "الميليشيات الإرهابية تقوم بتلغيم جسر شعيب الذكر بريف الرقة الغربي لإيقاف تطبيق الاتفاق". كما حذرت من أن "تفجير هذا الجسر سيؤدي لتعطيل الاتفاق، وسيكون هناك عواقب وخيمة جدا".
إعلان غرب الفرات "منطقة عسكرية مغلقة"
وفي السياق، أعلن الجيش "منطقة غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة بعد استهداف الميليشيات الإرهابية لقوات الجيش أثناء تطبيقها للاتفاق"، وفق "سانا".
وأضاف الجيش: "نهيب بأهلنا المدنيين في منطقة غرب الفرات الابتعاد عن مواقع الميليشيات الإرهابية وفلول النظام البائد حلفاء تنظيم قسد بشكل فوري".
وكان الجيش السوري قد فرض سيطرته في وقت سابق السبت على بلدة دبسي عفنان، وأعلن التوجه نحو مدينة الطبقة بمحافظة الرقة.
ويواصل الجيش بسط سيطرته على غرب نهر الفرات، بعد انسحاب "قسد" نحو شرق الفرات. وأعلن الجيش، في تصريحات متتالية لوكالة "سانا" السبت، بسط سيطرته العسكرية على كامل مدينتي دير حافر ومسكنة بريف وبلدة دبسي عفان بريف حلب الشرقي، والتوجه نحو مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال شرقي البلاد.
مقتل جنديين في منطقة مسكنة
وبشأن عملية الاستهداف في مسكنة، أفاد مراسل التلفزيون العربي في حلب، خالد الإدلبي، بأن مصادر عسكرية أكدت أن كمينًا تعرّضت له دورية تتبع للجيش السوري بالقرب من منطقة مسكنة على يد مقاتلين يتبعون قوات سوريا الديمقراطية أدى إلى مقتل جنديين وإصابة آخرين بجروح.
وأوضح المراسل أنه كانت هناك تحذيرات قد أُطلقت مسبقًا من قبل الجيش السوري لمقاتلي قوات سوريا الديمقراطية بضرورة تسليم السلاح.
وكان هناك تعميمات للأهالي ولجميع الأشخاص غير العاملين في وزارة الدفاع السورية بضرورة عدم التحرك، نظرًا لوجود عناصر من قوات سوريا الديمقراطية في حي الشيخ مقصود يرفضون تسليم السلاح.
هذا الأمر أدى، وفق المراسل، إلى استهداف إحدى الدوريات في منطقة مسكنة، وتم توجيه قوات من وزارة الدفاع السورية مع تعزيزات باتجاه النقطة التي وقع فيها الكمين، لملاحقة العناصر الذين نفذوا الهجوم، بحسب وزارة الدفاع.
وأوضح المراسل أن وزارة الدفاع دفعت بتعزيزات باتجاه المواقع الأخرى، كما تم إطلاق تحذيرات لمقاتلي الجيش بضرورة توخي الحذر أثناء عمليات التنقل، واستخدام السيارات المصفحة خشية وقوع أي حادثة أو كمين مشابه، بسبب انتشار عناصر قوات سوريا الديمقراطية بين المنازل وفي بعض المناطق الوعرة، مع مخاوف من عمليات زرع ألغام وعبوات ناسفة.
من جهته، قالت "قسد" إن الاشتباكات في مدينة مسكنة جاءت "نتيجة الخروقات التي ارتكبتها حكومة دمشق لبنود الاتفاق الموقع برعاية دولية".
وأضافت في بيان لها أن "وقف الاشتباكات يتطلب توقف خروقات حكومة دمشق والالتزام الكامل بالاتفاق حتى إتمام انسحاب مقاتلينا من مسكنة ودير حافر".