يُطالب الادعاء العام الهولندي بعقوبة تصل إلى 25 عامًا سجنًا بحق ثلاثة متهمين بقتل الشابة السورية ريان النجار (18 عامًا)، وهم والدها وشقيقاها، وذلك قبل أيام من انعقاد أولى جلسات المحاكمة، والتي ستشهد محاكمة الأب غيابيًا بعد أن فر من البلاد.
وكان الادعاء قد أكد أن الأب (53 عامًا) هو من خطط للجريمة ووجّه ابنيه البالغين من العمر 23 و25 عامًا إلى تنفيذها.
وأفاد الادعاء بأن الأب "هرب إلى سوريا مباشرة بعد القتل وترك ابنيه يتحملان المسؤولية"، واصفًا إياه بعبارة: "جبان، لقد دمّر عائلته بالكامل".
ويواجه الشقيقان عقوبة السجن لمدة 20 عامًا لكل منهما.
تفاصيل جريمة قتل ريان النجار
وكانت ريان النجار قد اختفت من منزل العائلة في مدينة جورِه بتاريخ 22 مايو/ أيار 2024، وعُثر على جثتها بعد أسبوع في منطقة "أوستفاردَرسبلاسّن" قرب مدينة لايليستاد.
وأكد المحققون أنه تم تقييد يديها وقدميها بشريط لاصق وأن رأسها كان ملفوفًا، وقد تبيّن أنها توفيت غرقًا.
كما عُثر على آثار الحمض النووي لوالدها تحت أظافرها. وقال الادعاء إن ريان "خرقت توقعات العائلة" بتبنّي أسلوب حياة غربي، واستخدمت وسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها من الأفعال التي أغضبت الأب.
وأضاف المدعي: "جرائم الشرف غير مقبولة إطلاقًا.. هذا شكل من أشكال قتل النساء".
وفي الليلة التي سبقت الجريمة، يُشتبه بأن الشقيقين أخذا ريان النجار من منزل في روتردام ثم نقلاها إلى منطقة كناردايك قرب لايليستاد، حيث التقت بوالدها. وبعد منتصف الليل قُتلت.
وقال الادعاء: "تخيّلوا كم شعرت بالخوف.. في منتصف الليل، في الظلام، في مكان معزول تمامًا".
الوالد "كان القوة الدافعة"
وأكّد التحقيق الجنائي وجود المتهمين الثلاثة جميعهم في مسرح الجريمة، رغم عدم وضوح من قام بالفعل المباشر. وقال الادعاء: "خالد كان القوة الدافعة، لكن من دون إبنيه لم تكن ريان لتصل إلى هناك أصلًا".
وبينما يلقي الشقيقان باللوم على والدهما، تؤيدهما شقيقاتهما أيضًا، اللواتي يعتبرن أنّ الأب هو المسؤول، إلا أن الادعاء أشار إلى رسائل تم اعتراضها توحي بأن الشقيقين قد يكونان ضالعين بشكل مباشر.
كما ورد أن الأب أرسل رسائل بريد إلكتروني لوسائل إعلام هولندية يعترف فيها بقتل ابنته، مدعيًا أن ابنيه غير متورطين.
ويعيش الأب خالد النجار حاليًا في شمال سوريا وقد تزوّج من جديد منذ مقتل ريان. وتقول السلطات الهولندية إن التعاون القضائي مع سوريا محدود في الوقت الراهن، ما يصعّب عملية تسليمه.
وزير العدل السوري، مظهر الويس، من جهته أكد أنّ القضاء السوري يعمل بشكل طبيعي وأن التعاون القضائي ممكن، لكن لم يصل أي طلب من هولندا حتى الآن.
وأُلقي القبض على الشقيقين بعد العثور على الجثة بوقت قصير، وهما في الحجز منذ ذلك الحين، ومن المفترض أن يصدر الحكم في 5 يناير/ كانون الثاني.