هزّت العاصمة الليبية طرابلس جريمة قتل مروّعة راحت ضحيتها صانعة المحتوى ومصممة الأزياء الشابة خنساء المجاهد، بعدما لاحقها مسلحون وأردوها قتيلة برصاصة في الرأس يوم السبت الماضي، وفق ما أفادت مصادر محلية.
وخنساء المجاهد هي مالكة مركز للعناية والتجميل، وأمّ لطفلة حديثة الولادة، وزوجة السياسي معاذ المنفوخ، الذي كان عضوًا في لجنة الحوار الأممية التي انبثقت عنها حكومة الوحدة الوطنية.
وتشير روايات أولية إلى أن المسلحين طاردوا المجني عليها أثناء محاولتها الهرب، قبل أن يتم إطلاق النار عليها، في جريمة يُشتبه في ارتباطها، في ظاهرها، بموقع زوجها في المشهد السياسي، فيما تبقى الدوافع الحقيقية للقتل المتعمّد مجهولة حتى الآن.
فتح تحقيق عاجل بمقتل خنساء المجاهد
وأعلنت وزارة الداخلية الليبية فتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الجريمة، وقالت في بيانها إنها أعطت تعليمات إلى الأجهزة المختصة "بتنشيط عمل الدوريات، واتخاذ ما يلزم من إجراءات من خلال تشكيل فريق عمل متخصص، وتسخير الإمكانيات المتاحة كافة للبحث والتحري وجمع المعلومات التي تفضي إلى ضبط الجناة وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم".
كما أدانت البعثة الأممية في ليبيا حادثة مقتل خنساء المجاهد، ودعت السلطات إلى "التحقيق السريع والشفاف في الجريمة، وتقديم الجناة إلى العدالة، واتخاذ إجراءات حاسمة لوضع حد لهذا النمط من العنف"، مشيرةً إلى "وجود نمط خطير من العنف ضد النساء واستهداف الناشطات في الحياة العامة".
حاولت الهرب لكنهم قتلوها برصاص في الرأس.. مقتل زوجة سياسي ليبي ومصممة أزياء مشهورة يثير الرأي العام في ليبيا وسط غموض يلف القضية.. إليكم ما نعرفه عن مقتل خنساء المجاهد في هذه القصة 👇 pic.twitter.com/ya6cSJuxtx
— AlarabyTube - العربي تيوب (@AlarabyTubeTv) November 23, 2025
وأثارت الجريمة صدمة واسعة في الشارع الليبي، حيث استنكر ناشطون استهداف النساء بدوافع سياسية وعسكرية.
وقال الناشط السياسي المعتصم بالله أبو جناح إن ما حدث "اعتداء خطير يستوجب تحركًا جادًا من المسؤولين"، مطالبًا السلطات بحماية النساء والنشطاء من التهديدات المتصاعدة.