عبّرت وزارة الخارجية المغربية عن قلقها إزاء وفاة أحد رعاياها بينما كانت الشرطة الإيطالية تُلقي القبض عليه في مدينة بولونيا، وطلبت إجراء تحقيق شامل، وتقديم "التوضيحات اللازمة حول هذه الفاجعة"، وتحديد المسؤوليات.
من جهتها، دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى تحديد المسؤوليات والتحقيق بدقة في ملابسات وفاة المواطن المغربي عبدالرحيم فقير أثناء توقيفه من قبل الشرطة في مدينة بولونيا، مؤكدة ضرورة الوصول إلى الحقيقة "من دون تحيّز أو تهاون".
وقالت ميلوني في تدوينة عبر منصة "إكس"، إنّ ما حدث في بولونيا "غير مقبول"، مُشدّدة على أهمية إجراء تحقيق يُحدّد المسؤوليات بأقصى درجات الدقّة، مع احترام القانون ومؤسسات الدولة.
وأكدت رئيسة الوزراء الإيطالية أنّ حادثة وفاة فقير لا يُمكن أن تكون مبررًا لأعمال العنف ضد قوات إنفاذ القانون، منتقدة من وصفتهم بأنّهم استغلّوا القضية لتنظيم أعمال تخريب ومهاجمة عناصر الشرطة وتعريض سلامة المواطنين للخطر.
رشوا عليه رذاذ الفلفل وطرحوه أرضًا حتى فارق الحياة.. مقتل مهاجر مغربي في إيطاليا أثناء اعتقاله يشعل موجة احتجاجات ومطالبات بمحاسبة أفراد الشرطة.. إليكم تفاصيل ما حدث مع عبد الرحيم فقير في هذه القصة pic.twitter.com/GfwHDpnuCJ
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) July 21, 2026
وأضافت أنّ هؤلاء لا يسعون، بحسب تعبيرها، إلى الوصول إلى الحقيقة، بل إلى خلق حالة من المواجهة، معتبرة أنّ استهداف أفراد الشرطة يُمثّل استهدافًا لمن يؤدون مهامهم في خدمة البلاد.
مظاهرات في إيطاليا للمطالبة بالعدالة
وشهدت مدينة ميلانو مظاهرة حاشدة تضامنًا مع عبد الرحيم فقير للمطالبة بكشف ملابسات وفاته وتحقيق العدالة، وسط دعوات شعبية وسياسية بإجراء تحقيق شفاف وسريع.
وأثارت وفاة فقير، البالغ من العمر 43 عامًا، جدلًا واسعًا في إيطاليا، بعد وفاته خلال محاولة الشرطة توقيفه في حي بيلاسترو بمدينة بولونيا شمالي البلاد.
تحقيق قضائي وتشريح الجثمان
وكانت السلطات القضائية الإيطالية قرّرت في وقت سابق إخضاع جثمان المواطن المغربي للتشريح، في إطار التحقيقات الرامية إلى تحديد أسباب الوفاة والظروف التي رافقت عملية التوقيف.
وبحسب الرواية الأولية للشرطة الإيطالية، تلقّت الأجهزة الأمنية بلاغًا من سكان مجمع سكني في شارع إيتالو سفيفو، يفيد بوجود رجل في حالة اضطراب داخل مرآب تابع للبناية.
وأوضحت الشرطة أنّ قواتها وصلت إلى المكان برفقة طاقم إسعاف، وحاولت تهدئة الرجل، قبل أن يُهاجمهم ويتسبّب بأضرار لسيارة تابعة للشرطة، مُشيرة إلى استخدام رذاذ الفلفل قبل تثبيته أرضًا وتقييد يديه وساقيه.
وأضافت الرواية الأولية أنّ فقير فقد وعيه خلال عملية التوقيف وفارق الحياة في المكان.
واتهمت شقيقة فقير عناصر الشرطة بالتسبب في وفاة شقيقها، وقالت إنّ العائلة تلقّت نبأ وفاته بعد تقييده أثناء عملية التوقيف، مطالبة بتحقيق مستقل.