الأربعاء 11 شباط / فبراير 2026
Close

مقتل مدعي عام.. عراقجي يتهم واشنطن وتل أبيب بالتدخل في الاحتجاجات

مقتل مدعي عام.. عراقجي يتهم واشنطن وتل أبيب بالتدخل في الاحتجاجات

شارك القصة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي
أشار عباس عراقجي إلى أن إسرائيل لديها تدخل مباشر في الاضطرابات الحالية في إيران- رويترز
الخط
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن ما يجري حاليًا في إيران يشبه كثيرًا ما جرى في لبنان خلال عام 2023 بسبب تراجع سعر العملة.

اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج حركة الاحتجاج التي اتسعت رقعتها في البلاد، مستبعدًا في الوقت نفسه احتمالية تدخل البلدين عسكريًا بشكل مباشر، عقب تحذيرات أميركية من عواقب قتل المتظاهرين.

وقال عراقجي خلال زيارة إلى لبنان: "هذا ما قاله الأميركيون والإسرائيليون، إنهم يتدخلون بشكل مباشر في الاحتجاجات في إيران".

وأضاف: "إنهم يحاولون تحويل الاحتجاجات السلمية إلى احتجاجات انقسامية وعنيفة"، مشيرًا إلى أنه "في ما يتعلق بإمكانية حصول تدخل عسكري ضد إيران، نعتقد أن احتمال ذلك منخفض لأن محاولاتهما السابقة كانت فشلًا ذريعًا".

وقال عراقجي إن ما يجري حاليًا في إيران يشبه كثيرًا ما جرى في لبنان خلال عام 2023 بسبب تراجع سعر العملة.

وأشار إلى أن إسرائيل لديها تدخل مباشر في الاضطرابات الحالية في إيران. ولفت عراقجي إلى أن الحكومة بدأت تتشاور مع مختلف مكونات الشعب الإيراني لتسوية المشاكل.

الأمن الإيراني: "لا تساهل مع المخربين"

وبدأ التجار في السوق الكبير بطهران في 28 سبتمبر/ كانون الأول الماضي احتجاجات على التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية وتفاقم المشكلات الاقتصادية، وتمددت الاحتجاجات لاحقًا إلى العديد من المدن.

وفي سياق متصل، قالت أمانة سر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في بيان اليوم الجمعة إن قوات الأمن والقضاء "لن تتساهل مع المخربين".

وأضافت الأمانة في بيانها أن "هذه الأحداث الأخيرة بدأت باحتجاج على عدم استقرار السوق، إلا أنها كانت من تدبير العدو الصهيوني الذي سعى إلى زعزعة الأمن في البلاد. كما تشير تصريحات ترمب في الأيام الأخيرة إلى وجود مخطط مشترك بين هذين النظامين يُنغّص حياة الشعب الإيراني".

كما لفت البيان إلى أن "انعدام الأمن لأي أمة من أي نظام أو دولة أمر لا يُطاق".

وأشار البيان إلى أنه "من الواضح أن أولئك الذين احتجوا على الأوضاع الاقتصادية لن يفعلوا أي شيء من شأنه أن يزيد من الضرر الاقتصادي أو يزيد من انعدام الأمن في المشاكل الاقتصادية". 

وخلال ذلك، قال رئيس بلدية طهران علي رضا زاكاني: "أضرم مخربون النار في 42 حافلة ومركبة نقل عام وسيارة إسعاف، بالإضافة إلى 10 مؤسسات حكومية و24 مبنى سكنيًا الليلة الماضية". 

وأضاف: "المخربون استخدما الشباب والمراهقين كدروع بشرية في الهجمات "الإرهابية" التي وقعت الليلة الماضية في طهران".

إلى ذلك، أعلن رئيس قضاة محافظة خراسان الشمالية "مقتل المدعي العام في إسفراين علي أكبر حسين زاده وعدد من قوات الأمن خلال أعمال الشغب التي اندلعت الليلة الماضية في خراسان الشمالية".

وكان المدعي العام قد حضر للإشراف الميداني على المدينة برفقة عناصر إنفاذ القانون وقوات الأمن. 

وأضاف رئيس القضاة: "أضرم عدد من مثيري الشغب، معظمهم من خارج مدينة إسفراين ومحافظة خراسان الشمالية، النار في المبنى الذي كان يتواجد فيه المدعي العام وعناصر إنفاذ القانون، ومنعوا وصول فرق الإغاثة".

وتستمرّ الاحتجاجات التي دخلت يومها الثاني عشر، مع دعوات من المعارضة في الخارج لتنظيم إضرابات وتحركات إضافية، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمطالب السياسية المناهضة للسلطات.

وتُعدّ هذه الاحتجاجات الأوسع في الجمهورية الإسلامية منذ تظاهرات العامين 2022 و2023 التي أعقبت وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها، على خلفية انتهاك قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة